عربي وعالمي

تأجيل توقيع مبادرة التوحيد 24 ساعة
جورج صبرا رئيساً جديداً للمجلس الوطني السوري

انتخب المجلس الوطني السوري أمس الجمعة عضو المكتب التنفيذي جورج صبرا رئيساً له، في حين أرجأ لمدة 24 ساعة مشاركته في الاجتماعات التي تعقد في الدوحة لتوحيد المعارضة السورية.

 وانتخب صبرا (65 عاماً) المسيحي الشيوعي السابق الذي يعمل مدرسا، رئيسا بعد أن حصل على 28 صوتا من أصل أصوات أعضاء الأمانة العامة البالغين 41 عضوا، في ختام عملية تجديد لهياكل المجلس في الدوحة. وانتخب فاروق طيفور نائباً للرئيس وهو من جماعة الإخوان المسلمين.

 ورداً على سؤال بعيد انتخابه حول ما يطلبه من المجتمع الدولي قال صبرا في تصريح صحافي: “لدينا مطلب واحد إيقاف حمام الدم في سوريا ومساعدة الشعب السوري على طرد هذا النظام المجرم عن طريق تسليح الشعب السوري”، مضيفا “نريد سلاحاً نريد سلاحاً نريد سلاحاً”.


وفي دمشق أعطى حديث الرئيس السوري بشار الأسد للتلفزيون الروسي بأنه «صناعة سورية وسيموت في سوريا» انطباعا بأن النظام قد شارف على الرحيل، خاصة مع إطلاق قذائف على قصر الشعب وتصاعد الأحداث في العاصمة ومحيطها. 


وخرجت مظاهرات كثيرة في مناطق مختلفة من سوريا أمس تحت عنوان «أوان الزحف إلى دمشق». كما تدهور سعر الليرة السورية إلى 80 ليرة للدولار.


وقال أحد النشطاء في دمشق إن أجواء العاصمة تبدلت اليومين الماضيين، وبدت كأنها تحبس أنفاسها في انتظار حدث كبير، وكان الهاجس الذي سيطر على سكان العاصمة هو «ترى هل سيدك النظام قلب دمشق بالقذائف المدفعية والجوية؟ وهل سيحولها إلى ركام مثلما فعل في باقي المدن حمص وحلب ودير الزور؟»، وعززت تلك الهواجس أنباء عن حركة نزوح كبيرة لأبناء الطائفة العلوية من المناطق الساخنة كحي نسرين في الأحياء الجنوبية والقريب من مخيم اليرموك، حيث تدور اشتباكات عنيفة وسط قصف مدفعي وجوي عنيف من قبل قوات النظام. 

في غضون ذلك حذر الجيش الحر الرئيس الأسد من «أخذ سكان دمشق رهينة له». وشن الأسد في المقابلة التلفزيونية التي أذيعت كاملة أمس هجوما لاذعا على رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، قائلا إنه يعتقد نفسه «السلطان العثماني الجديد». إلى ذلك تأجل مرة جديدة التوقيع على مبادرة توحيد المعارضة السورية المجتمعة في العاصمة القطرية الدوحة 24 ساعة, وذلك نتيجة تردد «المجلس الوطني السوري» في التوقيع على المبادرة التي أطلقها المعارض رياض سيف وتحظى بدعم دولي وإقليمي واسع.


وفي مسعى منه إلى تخفيف الضغوط القائمة عليه، قام المجلس بعملية «تطعيم» لمكتبه التنفيذي بضمه أفرادا جددا، وجرى انتخاب الناطق باسمه المعارض المسيحي جورج صبرا رئيسا له لمواجهة الانتقادات، في إشارة إلى جماعة الإخوان المسلمين. وبينما استمرت المعارك العنيفة بين قوات النظام السوري ومجموعات معارضة له قرب الحدود التركية – السورية، جرت أمس أكبر عملية لجوء عبر الحدود.

Copy link