عربي وعالمي

فيما يتواصل القصف على القطاع بالطيران والسفن الحربية
اسرائيل تخسر 400 مليون دولار في حربها مع “غزة” يومياً

(تحديث) أظهرت معطيات اسرائيلية عن حرب غزة الثانية تكبد الاقتصاد الاسرائيلي خسائر تصل إلى 400 مليون دولار في اليوم الواحد، فيما وصلت خسائر منظومة القبة الحديدية، التي تفاخر الجيش انها حققت نجاحا كبيرا باسقاط 90 في المئة من الصواريخ التي سقطت على اماكن سكنية في اسرائيل، إلى حوالي 20 مليون دولار، حيث تحدث الجيش ان عدد الصواريخ الفلسطينية التي اطلقت الى اسرائيل تجاوزت تسعمئة صاروخ.  

وبحسب تصريحات لوزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك، نشرتها صحيفة “الحياة” فان منظومة القبة الحديدية اطلقت اكثر من 350 صاروخا، لاعتراض الصواريخ الفلسطينية التي كانت ستصيب مناطق سكنية في الجنوب وتل ابيب، اي بتكلفة 20 مليون دولار، علما ان قيمة صاروخ القسام لا يتجاوز المئة الدولار، حسب اسرائيل، وصاروخ غراد الف ومئة دولار. 
 
اما تكلفة منظومة القبة الحديدية الواحدة فتتجاوز 200 مليون دولار وقد نصب الجيش القبة الخامسة في النقب وسادسة في منطقة تل ابيب، وباراك يطالب بموازنة لضمان نصب 13 قبة حديدية، اما تكلفة جنود الاحتياط الاربعين الفا، الذين تم تجنيدهم حتى اليوم، فتبلغ سبعمئة وستين الف دولار، ومن خسائر الحرب ايضاً، 20 مليون دولار، خسائر بلدات الجنوب خلال خمسة ايام وهناك 500 دعوى تعويضات حتى اليوم، اما تكلفة الساعة الواحدة لطائرة من دون طيران فتبلغ 1500 دولار ولطائرة مقاتلة 15 الف دولار. 

وتواصل قصف الطيران والسفن الحربية الاسرائيلية قطاع غزة ليل الاحد الاثنين ما ادى الى سقوط اربعة قتلى بينهم طفل في غارة اسرائيلية استهدفت منزلا في حي الزيتون بمدينة غزة كما افاد مصدر طبي فلسطيني. 
وقال اشرف القدرة المتحدث باسم وزارة الصحة في الحكومة الفلسطينية المقالة “استشهد الطفل محمد ابو زور (5 اعوام) ونسمة ابو زور (23 عاما) وعاهد القطاطي (35 عاما)” في غارة استهدفت منزلا بحي الزيتون في مدينة غزة، مضيفا ان الغارة ادت ايضا الى جرح حوالى 25 شخصا. 
وفي وقت لاحق افاد المصدر عن وفاة سحر ابو زور متأثرة بالجروح التي اصيبت بها جراء الغارة، لترتفع بذلك حصيلة ضحايا الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة الى 81 قتيلا فلسطينيا منذ انطلاقه الاربعاء الفائت. 
واضافة الى الغارة على حي الزيتون، قام الطيران الاسرائيلي بتدمير مبنى شرطة مدينة غزة بالكامل خلال الليل.  
كما قامت السفن الحربية الاسرائيلية بقصف قطاع غزة ليلا، بحسب مراسلي فرانس برس. 
وكان الاحد اكثر الايام دموية في قطاع غزة منذ بدء الهجوم الاسرائيلي على القطاع مع سقوط 29 قتيلا بغالبيتهم من النساء والاطفال. 
وقتل 12 فلسطينيا في ثلاث غارات اسرائيلية الاحد على قطاع غزة بينهم ثمانية من افراد اسرة واحدة في غارة على منزل عائلة الدلو شمال غزة وتوعدت كتائب القسام بان مقتلهم “لن يمر دون عقاب”. 
وقال سامي ابو زهري المتحدث باسم حماس ان “مجزرة عائلة الدلو دليل على الافلاس والفشل العسكري للاحتلال ومحاولة تعويض هذا الفشل باستهداف المدنيين والاسرائيليون هم من سيدفع الثمن”.  
ومن الجانب الاسرائيلي دوت صفارات الانذار لليوم الرابع على التوالي الاحد في تل ابيب. ثم اعلنت الشرطة ان صاروخين اعترضا بواسطة نظام “القبة الحديدية” المضاد للصواريخ. 
واصيب سبعة اسرائيليين بجروح، فيما اصيب مبنى مؤلف من اربعة طوابق. 
واعلن الجيش الاسرائيلي ان 846 صاروخا على الاقل اطلقت منذ الاربعاء على اسرائيل، بينهم 302 جرى اعتراضها بواسطة نظام “القبة الحديدية”. 
وقد حشدت اسرائيل الاف الجنود الاحتياطيين ونشرت ناقلات جند مدرعة وجرافات ودبابات على الحدود مع قطاع غزة. 
واعلن وزير الخارجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان الاحد ان اسرائيل مستعدة للنظر في تهدئة مع الفصائل المسلحة الفلسطينية شرط توقف اطلاق القذائف من غزة. 
وقد وصل مسؤول اسرائيلي الاحد الى القاهرة حيث تتواصل المحادثات من اجل التوصل الى تهدئة كما قال مسؤولون مصريون. 
ودعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس مساء الاحد الشعب الفلسطيني الى “مواصلة التحرك السلمي وتصعيده ضد الاحتلال الاسرائيلي” الذي يواصل عملياته العسكرية ضد الفلسطينيين في قطاع غزة.
كما دعا عباس الى اجتماع عاجل يضم القيادات الفلسطينية بمشاركة حركتي حماس والجهاد الاسلامي لمواجهة تطورات الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة. 
من جهته قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس للصحافين الذين يرافقونه “ينبغي تجنب الحرب ويمكن تجنبها. طلب مني رئيس الجمهورية الفرنسية فرنسوا هولاند الحضور لاننا في حالة طوارىء”.
واضاف “الحل هو وقف اطلاق النار  نحن هنا ونحن نتحدث الى الطرفين ونريد ان نساعد لايجاد شروط لوقف اطلاق النار ونؤكد الحاجة الملحة لوقف اطلاق النار”. 
وفي بيان، اوضح الرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز ان “اسرائيل ليس لديها خيار اخر سوى الدفاع عن نفسها”، مضيفا “يجب فهم ان ثمة ملايين المدنيين الابرياء في اسرائيل الذين لا يستطيعون النوم بسبب الخوف من الصواريخ”. 
وفي حين حذر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو من ان اسرائيل مستعدة لتوسيع العملية العسكرية في غزة “بشكل كبير”، في اشارة الى شن هجوم بري، بدا ان الرئيس الاميركي باراك اوباما ووزير خارجية بريطانيا وليام هيغ يسعيان لثنيه عن هذه الفكرة. 
فقد حذر وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ اسرائيل الاحد من ان شن عملية برية على غزة قد “يكلفها (خسارة) جانبا كبيرا” من الدعم الدولي الذي تلقاه، مضيفا ان مثل هذه العملية “تهدد بتمديد النزاع”. 
وفي بانكوك، اعتبر الرئيس الاميركي باراك اوباما الاحد ان اطلاق القذائف من غزة على اسرائيل هو العامل الذي “سرع” اندلاع الازمة في القطاع. 
وكرر اوباما ان “الولايات المتحدة تدعم تماما حق اسرائيل في الدفاع عن نفسها ومن حق اسرائيل ان تتطلع الى عدم اطلاق صواريخ على اراضيها”. 
واوردت وكالة ريا نوفوستي ان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف سيلتقي الثلاثاء نظيرته الاميركية هيلاري كلينتون على هامش قمة في بنوم بنه وسيقترح عقد اجتماع للجنة الرباعية الدولية لبحث الوضع في غزة.
Copy link