عربي وعالمي

الشرطة التايلاندية تنشر 17 ألف شرطي لتفريق تظاهرة معارضة للحكومة

استخدمت الشرطة التايلاندية صباح السبت الغاز المسيل للدموع واعتقلت عشرات الاشخاص خلال تجمع معارض للحكومة ساده التوتر في بانكوك التي شهدت خلال السنوات الاخيرة تظاهرات عنيفة عدة.
ونشر حوالى 17 الف شرطي من اجل هذه التظاهرة التي تنظمها المجموعة الملكية المتشددة “بيتاك سيام” (حماية سيام الاسم القديم لتايلاند). وهي تريد اسقاط حكومة رئيسة الوزراء ينغلوك شيناواترا.
وقال زعيم هذه الحركة الجنرال المتقاعد بونليرت كاوبراسيت “باسم بيتاك سيام وحلفائها اعد باطاحة هذه الحكومة”.
ويتوقع مشاركة عشرات الآلاف من الاشخاص بينهم عدد من اعضاء الحركة المؤيدة للملكية “القمصان الصفر” التي اسقطت حكومات عدة.
وهو اكبر تجمع ضد رئيسة الحكومة منذ توليها مهامها صيف 2011، لكن الشرطة ذكرت ظهر اليوم ان 12 الف شخص تجمعوا.
ومنذ بداية التجمع اطلق رجال الشرطة عشر قنابل مسيلة للدموع في اتجاه متظاهرين كانوا يحاولون ازالة حواجز واسلاك شائكة من امام مدخل مبنى تابع للامم المتحدة قريب من المكان الرئيسي للتجمع ويحمل اسم رويال بلازا.
واوضح المتحدث باسم الشرطة الوطنية الجنرال بيا يوثايو انه “تم استخدام قنابل الغاز المسيل للدموع لان المتظاهرين لم يحترموا القوانين”.
وقال ناطق باسم الشرطة ان حوالى مئة مشارك في التظاهرة اعتقل وتمت مصادرة رصاص.
من جهته، اكد مسؤول في مركز ايراوان للاسعاف ان 17 شخصا جرحوا بينهم سبعة شرطيين.
وفي مقابلة تلفزيونية اجريت معها قبل ايام، قالت ينغلوك شيناواترا شقيقة رئيس الوزراء الاسبق تاكسين شيناواترا انها “تخشى ان يكون المنظمون يسعون الى “اسقط حكومة منتخبة” و”مستعدين لاستخدام العنف”.
وفي هذا الاطار، عززت الحكومة سلطة قوات النظام ولجأت الى قانون استثنائي.
واقر قانون الامن الداخلي هذا الخميس ليطبق في ثلاث مناطق في الوسط التاريخي للعاصمة لتسعة ايام. وهو يسمح بفرض حظر للتجول وتفتيش المنازل وفرض رقابة على الاعلام.
وتشهد تايلاند تحركات في الشارع نجح عدد كبير منها في اسقاط حكومات على الرغم من نتائج الانتخابات.
كما تشهد المملكة منذ سنوات انقساما حادا، بين سكان الارياف المحرومين في الشمال والشمال الشرقي الموالي لتاكسين وبين المدن من جهة، ونخب بانكوك القريبة من القصر الملكي من جهة اخرى، لكن بعض المتظاهرين اليوم السبت ينتمون الى طبقات فقيرة ترى في تاكسين تهديدا للنظام الملكي.
وقالت نامساي جانتارات القادمة من منطقة شيانيغ ماي الريفية شمال البلاد “جئت من اجل امتنا وديانتنا وملكنا. لا يمكنني احتمال فكرة انهم قد يقللون من احترام الملك. اريد ان تستقيل الحكومة”، ولا تلعب العائلة الملكية اي دور سياسي رسمي لكنها محمية بواحد من اشد القوانين صرامة في العالم.
وقد تضاعفت الملاحقات والادانات بتهمة المس بالذات الملكية منذ 2006 وطالت خصوصا ناشطين قريبين من الموالين لتاكسين الذين يطلقون على انفسهم اسم “القمصان الحمر”.

Copy link