عربي وعالمي

خلال كلمته في اليوم الثاني لمنتدى الاتصال الحكومي
قنديل: التقدم مرهون بمزيد من الشفافية والمشاركة الشعبية وقليل من الثرثرة الحكومية

أكد الإعلامي المصري الكبير حمدي قنديل، أن دولة الإمارات تعد من البلدان المستقرة التي تحظى السلطة فيها برضا شعبي عام، مرجعاً مبعث هذا الرضا إلى كفاءة الحكومة نفسها وليس فقط كفاءة الاتصال الحكومي فحسب. 
وقال قنديل خلال كلمته في اليوم الثاني لمنتدى الاتصال الحكومي الثاني في الشارقة، إنه إذا كانت حكومة الإمارات كما يريدها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، في إسعاد المواطن على مدى 24 ساعة، وترحيبها بالمتعاملين معها بنفس الطريقة التي ترحب بها الفنادق بروادها، وإنجازها جميع التعاملات في مكان واحد وعبر جهاز الهاتف المتحرك، فإن هذا مؤشر إلى أن حكوماتنا ليست بحاجة لإدارات اتصال أو منتديات للاتصال. 
ودعا حمدي قنديل الى قيام حكومة انجاز، قائلاً :”في ظل حكومة الانجاز سيصبح عملنا نحن الذين نلقب انفسنا بالخبراء هو ترشيد الثرثرة، الاقتصاد منها وتصحيح وجهتها، وقد لاحظت شيئا من هذا بالفعل في اول سطرين في برنامج فعاليات المنتدى اذ ينادي البرنامج بوجوب التغيير في اسس الاتصال الحكومي من الحديث الى الجمهور نحو التحدث مع الجمهور هو اتجاه حميد ولا شك”، مشيرا الى ان هذا يتحقق بمزيد من الشفافية، اي ان يتاح اكبر قدر من المعلومات للجمهور العام بكفاءة وسرعة، وقد يتحقق ايضا من خلال مناقشة السياسات الحكومية في مجلس نيابي او مجلس وطني.
واشار الاعلامي حمدي قنديل الى ان دولة الامارات سارت منذ توحدت على طريق الانجاز، موضحا الى ان هناك مجتمعات الوفرة اليوم، مع مرور الزمن ومع اضطراد التقدم ومع المتغيرات الاقتصادية الدولية.. ستواجه تحديات تتعلق بزيادة عدد السكان وتزايد معدلات البطالة وضرورة توفير الخدمات والسلع باسعار معقولة، ولكن تكفي لذلك الثروات الطبيعية التي يجب ادخار جانب منها لاجيال قادمة.
واكد حمدي قنديل ان مشكلات مجتمعات الموفرة هذه بل ومشكلات غيرها من البلدان لن تحل سوى بالانتقال من دورة الأسمنت إلى دورة الثقافة، التي اشار اليها بالامس صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة، مشيرا الى أن ترجمته الخاصة لهذا الشعار هو الانتقال من دورة القيم المادية الى دورة القيم الروحية، اي الا يكون دور الحكومة هو الانجاز المادي فقط، وانما اعلاء قيم الحرية والعدالة والمكانة الانسانية.
وقال قنديل في ختام كلمته إن مقياس التقدم ليس بالثروات في باطن الأرض، ولكن بالناس الذين يمشون على ظهرها وبالحاكم الذي يمشي بينهم، كما أن التقدم يقاس بالثقة بين الحاكم والمحكوم واتصال دولة وليس اتصال حكومة، كما أن التقدم وفقاً لما توافقت عليه الأمم مرهون بمزيد من الشفافية والمشاركة الشعبية وقليل من الثرثرة الحكومية، مشدداً على أن صوت الناس يجب أن يسمع ولابد أن يتساووا في الحقوق وإلا اندلع العنف كما قال مارتن لوثر كينج الثالث.