عربي وعالمي

موسى يؤكد أهمية منتدى الاتصال الحكومي بما يتوافق مع فكر التغيير

أكد عمرو موسى الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية أهمية منتدى الاتصال الحكومي” الذي يساهم في طروحاته وتطوير آليات الاتصال الحكومي خاصة انه يأتي مع التغيير الذي يشهده العالم ليؤكد على وعي جديد .
وقال موسى في حديثه مع تلفزيون الشارقة انه أبدى اهتمامه بالمنتدى الذي تتوافق دعوته مع ما يشهده العالم من تغيير معتبراً التواصل بين الحكومة والجمهور جزء من الوضع الجديد في ضوء ما شهدته بعض الدول من ثورات كان سببها عدم التواصل بين الحكومة والجمهور.
وأعرب موسى عن خالص شكره وتقديره لجهود صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة في الارتقاء بالاتصال الحكومي وجمع المنتدى لكبار الشخصيات  السياسية والاعلامية لخدمة هدف الاتصال الحكومي.
كما أعرب  موسى في مقابلته التلفزيونية التي أجراها الإعلامي محمد ماجد السويدي عن سعادته بزيارة إمارة الشارقة رغم الازمة السياسية التي تمر بها مصر لافتاً إلى أن مثل هذه المنتديات هي بداية استفادة الحكومات من وسائل الاتصال الحديثة.
وقال أمين عام جامعة الدول العربية السابق إننا لا نستطيع اليوم ان نملي على الرأي العام كيفية التفكير داعياً إلى تطوير آليات الإعلام الحكومي  في الوقت الذي تقدم فيه الإعلام الخاص على الحكومي  بسبب عدم لحاقه بفكر التطوير وكونه ولا يقدم الا ما يريد ان يبلغه الحكام للشعب.
وطالب موسى بإيجاد توافق بين الاعلام الحكومي والخاص حتى لا يخرج الإعلام عن أطر الأدب والثقافة العربية والاسلامية من خلال ميثاق شرف وامانة.
وقال موسى إن الحكومات السابقة التي شهدت الثورات لم تعطي اهتماما للشعب وآرائه لافتاً إلى أن العالم اختلف حاليا والعولمة هي انفتاح الناس على بعضها من خلال سيطرة مواقع التواصل الاجتماعي. 
وأضاف موسى “أن الشعب بذلك عاش العصر الجديد قبل الحكومات ما أدى إلى إنفصام بين عصرين، والديكتاتورية والقمع لم تعد مقبولة وهناك وسائل تعبير مختلفة الآن ووسائل مقاومة كذلك”. 
وأشار أمين عام جامعة الدول العربية السابق إلى أن استمرار السياسات التقليدية قابله جيل شاب نما مع التطور وراقب الفرق بين مجتمعه والمجتمعات الاخرى ما غذى الغضب وسرع الثورات. 
وتحدث موسى عن فترة توليه امانة الجامعة العربية التي  شهدت توجهاً لايقاف المد الجديد، وايقاف حرية الاعلام وحرية التعبير لكنه رفضها ودعم حرية الاعلام الخاص.
وقال موسى  إن الحد والتحديد والمنع هي لغة سابقة والإعلام العربي يجب ان يكون جزءا من اعلام عالمي ايجابي يمتلك “القوة الناعمة” لصالح الناس.
وعن كونه رجل سياسة بارز قال عمرو موسى انه اعتمد الصدق اولا في التواصل لان الناس لديها خيارات مختلفة لمصادر المعلومات كذلك فان التطور وسرعة الحركة من اسس العمل السياسي والاعلامي الناجح.
وعن التراشقات الاعلامية بين السلطة والمعارضة في مصر التي أطلق عليها موسى بتراشقات سياسية لا يخلقها الاعلام بل يخدمها في توضيح الصورة او جعلها ضبابية. 
ودعا موسى  الحكومات الجديدة الا تكرر اخطاء الحكومات السابقة لان المسؤولية تقع على الحكم، ففي يده السلطة والقوة وتحقيق الآمال او عدمها لمشيراً إلى أن  المعارضة لا تستطيع اتخاذ اجراءات لمواجهة متطلبات الشعب.
وعن الاجماع حول شخصه لخلق التوافق في مصر اكد عمرو موسى ان ما يهمه هو انقاذ مصر من الازمة الكبرى التي تعيشها حاليا والتي لم تشهد لها مثيل “لا بد من تخطيها من خلال تآلف قومي وطني وليس شخصي وللخروج من الازمة نحتاج لكل العقول والارادات.
وفي رده على سؤال اذا كان سيوافق على تولي منصب رئيس مجلس الوزراء قال موسى :” لا استطيع الاجابة”.
وأضاف أمين عام جامعة الدول العربية “لنخرج من الازمة نحن بحاجة الى قيادة قوية تؤمن بالديمقراطية، رصينة ومخلصة تعلم احتياجات الشعب وتعيش في الاطار الزمني الصحيح، وإلى إعلام لا يعتمد الاثارة، وكذلك تنمية الثقافة ومراجعة وسائل التعليم كل ذلك سيساهم في عودة مصر الى دورها التنسيقي العربي، الاقليمي، الافريقي والاسلامي”.
وفي سؤال اخير عن نيته التقاعد يوما ما رد ان لا تقاعد في السياسة لانها ليست وظيفة بل ان تواجده واجب للمشاركة والاسهام ولا يبحث عن منصب ليخدم بلده  والعالم العربي بموضوعية.