عربي وعالمي

اليونيسف تؤكد حاجتها لـ20 مليون دولار لمواصلة برامج التعليم في سوريا

أعلنت منظمة الامم المتحدة للطفولة (يونيسف) ان مواصلة برامج التعليم في سوريا خلال الأشهر الستة الأولى من العام الحالي تتطلب 20 مليون دولار لم تتلق منها سوى ثلاثة ملايين دولار حتى الآن.
 وقالت المنظمة في تقرير لها اليوم ان العنف المتصاعد في سوريا يهدد فرص تعليم مئات الآلاف من الأطفال كما يتسبب في نقص تمويل وتوفير المزيد من الفصول الدراسية المجهزة والحد من عمليات إعادة تأهيل الأماكن التعليمية وتقليل اللوازم التعليمية.
 ويوضح التقرير ان 20 في المئة من المدارس في سوريا تعرضت لأضرار مادية مباشرة أو يتم استخدامها كملاجئ للعائلات النازحة او تستخدمها القوات والجماعات المسلحة.
 واشار الى تغيب العديد من الأطفال عن الدراسة لمدة تكاد تصل إلى عامين في المدن التي يشتد فيها النزاع.
 من جانبه قال ممثل منظمة اليونيسف في سوريا يوسف عبدالجليل “إن نظام التعليم في سوريا يرزح تحت وطأة العنف الدائر فبعد أن كانت سوريا تفخر بجودة مدارسها بدأت الآن تفقد المكاسب التي حققتها على مدى السنوات الماضية”.
 
ويشير تقييم اليونيسف الذي أجري في ديسمبر الماضي الى تردد الكثيرين من الأهالي في إرسال أطفالهم إلى المدارس خوفا على سلامتهم اذ تعرضت ما لا يقل عن 2400 مدرسة للضرر الجزئي أو الكلي منها 772 مدرسة في إدلب و300 في حلب و300 في درعا.
 كما تحولت 1500 مدرسة الى مراكز لإيواء النازحين ولقي ما يزيد على 110 اشخاص من المعلمين ومن موظفي المدارس حتفهم وغاب العديد منهم عن مزاولة العمل اذ انخفضت نسبة حضور المعلمين في إدلب على سبيل المثال الى 55 في المئة.
 ويشير التقييم إلى أن مدارس إدلب وحلب ودرعا حيث اشتد القتال بصفة خاصة هي من بين المدارس الأكثر تضررا ونتيجة لذلك يتغيب الطلبة عن الدراسة وبعضهم يحضر مرتين في الأسبوع فقط.
 
ويرى التقرير ان “المناطق التي تؤوي أعدادا كبيرة من الأسر النازحة تكتظ الفصول الدراسية فيها بنحو 100 طالب أحيانا اذ يؤدي الحضور إلى المدرسة بالشعور بالأمان ويجدد لدى الوالدين الأمل في مستقبل أبنائهم لهذا يركز العديد من أولياء الأمور على التعليم كأولوية قصوى بالنسبة لهم”.
 وتعمل اليونيسف على تلبية احتياجات الأطفال التعليمية في سوريا وعلى دعم ما يزيد على 170 ناديا مدرسيا في حمص ودرعا وريف دمشق وطرطوس واللاذقية وحماة والقنيطرة.
 
وتسمح هذه الأندية لحوالي 40 الف طفل بتلقي التعليم العلاجي الضروري والمشاركة في أنشطة ترفيهية.
 
كما تقدم اليونيسف اللوازم التدريسية والتعليمية وتساهم في إعادة تأهيل المدارس المتضررة الا ان استمرار عمل تلك الاندية في عملها يتطلب مليون دولار حتى شهر مايو المقبل.
 
وتشمل أولويات اليونيسف التعليمية في سوريا تزويد مليون طفل بالمواد التعليمية وتوفير فرص التعليم ل 150 الف طفل وبخاصة النازحين داخليا وتوفير الدعم النفسي ل300 الف طفل إضافة إلى توفير الفصول الدراسية الجاهزة بهدف زيادة الحضور ودعم استئناف الأنشطة التعليمية.