عربي وعالمي

الأمم المتحدة: العراق “يتجه نحو المجهول”

(تحديث..2) اعتبر ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق مارتن كوبلر الجمعة أن البلاد “تقف عند مفترق طرق وتتجه نحو المجهول”، ما لم تتخذ إجراءات “حاسمة وفورية” لوقف انتشار العنف. 

وأضاف كوبلر في بيان: “أدعو جميع الزعماء الدينيين والسياسيين للاحتكام إلى ضمائرهم واستخدام الحكمة حتى لا يدعوا الغضب ينتصر على السلام”، معتبرا أن قادة البلاد يتحملون مسؤولية “تاريخية في تولي زمام الأمور والقيام بمبادرات شجاعة كالجلوس معا”.


قتلى وجرحى في هجوم على مساجد بغداد

(تحديث..1) استهدفت سلسلة هجمات 4 مساجد سنية في بغداد، الجمعة، ما أدى إلى مقتل 4 أشخاص على الأقل وإصابة 50 بجروح، بحسب ما أفادت مصادر أمنية وطبية.
 
وقالت المصادر إن 4 عبوات ناسفة استهدفت المصلين في مساجد الكبيسي في غرب بغداد، والشهيد يوسف ومالك الأشتر وكلاهما في شمال شرق بغداد، والرزاق في ناحية الراشدية شمال شرق بغداد.


قال مسؤولون عراقيون الجمعة إن قوات الأمن بدأت بالعودة الى بلدة سليمان بيك بمحافظة صلاح الدين شمالي بغداد يوم الجمعة، وذلك بعد ان وافق المسلحون الذين سيطروا عليها قبل يومين على الانسحاب.
وأكد هؤلاء أن المسلحين أخلوا البلدة بموجب اتفاق ساعد في التوصل إليه شيوخ عشائر ومسؤولون حكوميون.
وكان مصدر أمني في محافظة ديالى شمال شرقي العاصمة العراقية بغداد قد أفاد في وقت سابق بأن مسلحين هاجموا رتلا عسكريا كان قد إنطلق من بلدة جلولاء باتجاه طوز خورماتو في محافظة صلاح الدين.
ووقع الهجوم في بلدة قره تبه في منتصف الطريق بعبوات ناسفة وقاذفات مما تسبب في احراق 3 عجلات من نوع (همفي).
وعند محاولة الرتل العودة الى جلولاء اغلق المسلحون الطريق امامه وحاصروه في منطقة قره تبه.
وقد شوهدت طائرات مروحية تابعة للجيش تحلق في مكان الحادث.
وفي الفلوجة في محافظة الانبار شن مسلحون هجوما على مقر للشرطة الاتحادية.
وقد شوهدت سيارات الاسعاف وهي تتوجه الى مكان الحادث.
في غضون ذلك، ذكر مصدر في شرطة مدينة كركوك أن جنديا و مسلحين اثنين قتلا وأصيب ضابط وثلاثة مسلحين في مواجهات جنوب غربي المدينة.
وأوضح المصدر أن مسلحين من عشائر عربية هاجموا مساء الخميس نقطة تفتيش قرب الحويجة (65 كم جنوب غربي كركوك)، ما أسفر أيضاً عن احتراق عجلة من نوع همفي وعدد من سيارات المهاجمين ونقطة التفتيش التابعة للجيش.
واضاف المصدر أن قوات الجيش تمكنت من اعتقال المصابين الثلاثة من المهاجمين.
وأفاد مصدر امني في مدينة النجف أن هجوما انتحاريا بسيارة ملغومة استهدف حاجزا أمنيا عند مدخل المدينة القديمة ما اسفر عن مقتل مدني وجرح 24 بينهم شرطي.
من جانب آخر، يعقد اليوم الجمعة في مسجد ام القرى للوقف السني ببغداد اجتماع يهدف الى بحث افضل السبل لانهاء الاحتجاجات في المحافظات الغربية للعراق التي تسكنها غالبية من السنة.
ودعا الى هذا الاجتماع رئيسا الوقفين السني والشيعي في العراق سعيا الى إخماد ما وصفاه بالفتنة المذهبية.
حظر تجوال
وكانت السلطات العراقية قد أعلنت يوم أمس الخميس فرض حظر تجوال تام في معظم المناطق ذات الغالبية السنية في البلاد بدءا من الساعة الخامسة عصراً بتوقيت غرينتش.
وتشرف القوات الأمنية العراقية من قوات الجيش والشرطة الاتحادية على تطبيق حظر التجوال.


ضابط عراقي: انسحابنا من “صلاح الدين” تكتيكي.. لنبدأ عملية “تطهيرها”


أفاد مسؤولون ان الجيش العراقي يعزز قواته المحيطة بناحية سليمان بيك في محافظة صلاح الدين التي سقطت في ايدي مسلحين، تمهيداً لبدء عملية “تطهيرها”.
وقال ضابط في الجيش رفيع المستوى: “نحن انسحبنا تكتيكيًا كي نعمل على تطهير المنطقة بشكل كامل بعدما عرفنا ان السكان خرجوا منها… سنطهر المنطقة زاوية زاوية ولن نسمح بالاعتداء على أمن المواطنين”.
وتعرضت قوة إسناد عسكرية قادمة من بغداد الى ناحية سليمان بيك، لهجوم قرب قرية خزيفة في ناحية قرة تبة أحرقت فيه ثلاث آليات عسكرية.
وأوضح مصدر عسكري ان “مسلحين تمركزوا في التلال المحيطة بالشارع العام حاصروا الرتل وتجري اشتباكات عنيفة بينهم وبين قوات الجيش”.
وتمكن مسلحون مساء الاربعاء من السيطرة “سيطرة كاملة” على ناحية سليمان بيك الواقعة على مسافة نحو 150 كيلومتراً شمال بغداد على الطريق بين العاصمة واقليم كردستان العراق اثر معارك مع الجيش العراقي فيها. وقتل أو أصيب العشرات من افراد الجيش والمسلحين في معارك الناحية التي تشمل 28 قرية ويسكنها 30 الف نسمة معظمهم من التركمان السنة.
وقال قائم قام قضاء طوزخرماتو القريب من سلمان بيك شلال عبدول بابان إن “المسلحين لا يزالون يسيطرون بشكل كامل وتام على الناحية”، وان “قوات الجيش تقوم بتعزيز افرادها وتحاصر بشكل كامل الناحية”.
وفي كلمة بثتها قناة “العراقية” الحكومية.. قال رئيس الوزراء العراقي “نوري المالكي”: “نعم انها فتنة والفتنة كالنار تأكل الحطب والهشيم… والفتنة عمياء لا تميز بين المجرم والبريء، واقول لكم اتقوها فانها نتنة”. ودعا العراقيين من رجال عشائر واعلاميين ورجال دين وآخرين الى “ان يبادروا والا يسكتوا على الذين يريدون اعادة البلد الى ما كان عليه في الحرب الاهلية والطائفية”.
واضاف ان ما حصل في الحويجة وما حصل في ناحية سليمان بيك في صلاح الدين التي يسيطر عليها مسلحون “كلها تدعونا للتوقف وتحمل المسؤولية… واقول بكل صراحة لو اشتعلت الفتنة، لن يكون هناك رابح او خاسر”. واكد انه “ليس لدينا عدو في الشعب العراقي، كلهم اخواننا… الكل اخوة متساوون بحكم الهوية الوطنية، ليس لدينا عدو… عدونا فقط القاعدة والارهاب وفلول حزب البعث”. وأبرز “ضرورة الانفتاح… والحوار، والتقدم الى طاولة الحوار، والنقاش وجها لوجه، لمناقشة قضايانا”.
الى ان قال: “كلنا ثقة ولدينا من سعة الصدر ان ننفتح على كل المشاكل وفق قاعدة الاحتكام الى الدستور وضرورة تجنيبه الفتنة الطائفية”، مشدداً على ان “الحكومة ومجلس النواب، وكل مؤسسات الدولة منكم واليكم، وانتم جميعا شركاء فيها”.
وعن الهجمات التي يتعرض لها الجيش، قال: “عز العراق، وعز اي بلد بجيشه وشعبه، لانه هو الذي يصون السيادة ويوفر العزة والكرامة للمواطنين اولا وللبلد ثانيا… اذكركم انهم يتحملون مسؤولية كما انتم تتحملون واقول لكم انهم ايضا لهم عوائل وابناء وزوجات، ومن حقهم ان يعيشوا ويحظوا بالاحترام والمهابة التي يقتضيها ضبط الاوضاع الامنية في العراق الذي يتأثر بالمحيط الاقليمي الذي يعج بالفتن والمشاكل والتي بدأت افرازاتها علينا”.
ووجه المالكي كلمته وقت تشهد البلاد موجة عنف دام ضد قوى الامن اسفرت عن سقوط اكثر من 130 قتيلا في ثلاثة ايام، عقب اقتحام اعتصام سني مناهض لرئيس الوزراء في الحويجة شمال بغداد الثلثاء، مما ادى الى مقتل 50 مدنيا وثلاثة عسكريين.