(تحديث..2) قررت لجان الاعتصام في ساحات مدن عراقية عدة، الجمعة، إجراء استفتاء شعبي في المحافظات الشمالية بشأن الخيارات التي طرحتها جمعة “الخيارات المفتوحة”، والتي من بينها احتمال إعلان إقليم سني غرب وشمال العراق، في حال عدم استجابة الحكومة العراقية لمطالب المحعتصمين.
ويسمح الدستور العراقي بتشكيل الأقاليم شرط الحصول على موافقة ثلث أعضاء مجلس المحافظة، أو رفع طلب من عشر الناخبين في تلك المحافظات إلى مفوضية الانتخابات لتقوم الأخيرة بإجراء استفتاء رسمي بهذا الخصوص.
وتشهد محافظات الأنبار ونينوى وصلاح الدين وديالى وكركوك وغربى بغداد منذ أكثر من أربعة شهور احتجاجات على سياسيات رئيس الحكومة تجاه ما يعتبرونه “تقصيرا تجاه أهل السنة” في البلاد. وهذه المحافظات غالبية سكانها من السنة.
من جانبه، خير مجلس علماء العراق، الجمعة، رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، بـ”الرحيل” عن منصبه، أو “إعطاء أهل السنة حكما ذاتيا” في المحافظات التي يشكلون غالبية فيها.
وقال المجلس في بيان إن “الخيار الأفضل المطروح هو رحيل رئيس الحكومة نوري المالكي، أو الحكم الذاتي لأهل السنة في البلاد”، مضيفا أن “الخيارات التي جربناها في المرحلة السابقة للمطالبة بحقونا لم يستجب لها”.
وأكد المجلس على أنه “ليس ضد حكم الشيعة للعراق، لكن هذا الرجل (المالكي) أوصل البلاد إلى الهاوية ليكون دكتاتورا في العراق”، محذرا من أن “خيار الحرب الأهلية والمواجهة سيحرق البلاد”.
يذكر أن اللجان التنسيقية في مدينة الأنبار، غرب العاصمة بغداد، رشحت الشيخ عبد الملك السعدي ممثلاً عن الحراك الجماهيري في المحافظات الست المحتجة ضد الحكومة، للتفاوض معها.
15 قتيلا
وعلى الصعيد الميداني، قتل 15 شخصا وأصيب 41 آخرون بجروح، الجمعة، في هجمات متفرقة في العراق، بينهم عشرة قتلى من عناصر الشرطة، سقط تسعة منهم في الموصل شمال البلاد، بحسب مصادر أمنية وطبية.
وقال الملازم أول خلدون الدليمي في شرطة الموصل (350 كلم شمال بغداد) إن “اشتباكات مسلحة وقعت بعد منتصف الليل بين مسلحين وعناصر من الشرطة أسفرت عن مقتل تسعة من الشرطة وإصابة سبعة آخرين من رفاقهم بجروح”. كما قتل أربعة مسلحين خلال الاشتباكات، وفقا للمصدر ذاته.
وفي ناحية الراشدية إلى الشمال الشرقي من بغداد، قتل خمسة أشخاص على الأقل وأصيب 30 بجروح في انفجار سيارة مفخخة استهدفت مصلين لدى خروجهم من جامع الغفران (سني)، وفقا لمصدر في وزارة الداخلية ومصدر طبي رسمي.
وتصاعدت مؤخرا أعمال العنف في العراق، حيث قتل 205 أشخاص في أبريل الماضي بحسب أرقام رسمية، بينما أشارت أرقام الأمم المتحدة إلى مقتل 712 شخصا خلال الشهر ذاته، ما يجعله أكثر الأشهر دموية منذ يونيو 2008.
أجهزة “مزيفة”
من جانبه، طالب زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، الجمعة، رئيس الحكومة بـ”الاعتذار من الشعب العراقي والمثول أمام البرلمان للتحقيق”، على خلفية الحكم الصادر بحق البريطاني جيمس ماكورمك، صاحب الشركة المزودة للعراق بأجهزة كشف المتفجرات التي كشف أنها “مزيفة”.
وأوضح الصدر أن حكم محكمة بريطانية بالسجن لمدة خمس سنوات على صاحب الشركة “قليل، خاصة أن الآلاف من العراقيين قتلوا جراء صفقته الكاذبة”، مؤكدا “أن القرار لا يبرئ الحكومة البريطانية من هذه الجريمة”.
وأكد الصدر أن “الحكومة العراقية مطالبة بإرجاع الأموال التي دفعت لتلك الصفقة الكاذبة، وبإشراف برلماني”، داعيا “المجرم (جيمس) إلى كشف المرتشين العراقيين فوراً وبأدلة قطعية”، بحسب البيان.
ودعا الصدر “الجهات المختصة لا سيما البرلمان للعمل من أجل سحب البضاعة المزيفة من السوق واستصدار أمر بمنع تداولها”، موجها دعوته إلى الحكومة البريطانية بـ”إعلان (جيمس) وشركته تحت طائلة الإرهاب”.
وكانت محكمة أولد بيلي البريطانية، أصدرت في الثاني من مايو الجاري حكما بالسجن عشر سنوات على رجل الأعمال البريطاني جيمس ماكورمك الذي باع العراق أجهزة كشف متفجرات مزيفة.
وتعاقدت وزارة الداخلية العراقية في العام 2007، لشراء هذه الأجهزة من شركة (آي تي سي أس) البريطانية، وقالت الشركة إن بإمكان الأجهزة كشف الأسلحة والمخدرات.
13 قتيلاً بالعراق في جمعة “الخيارات المفتوحة”
قتل 13 شخصاً على الأقل بأعمال عنف بالعراق في جمعة أطلق عليها شعار “الخيارات المفتوحة” التي شهدت إقامة صلوات موحدة ومظاهرات في ست محافظات، بينما طوق الأمن ساحة الاعتصام بالرمادي، وتعهد المحتجون بالدفاع عنها، بحسب ما ذكرت وكالات الأنباء نقلاً عن مصادر عراقية مسؤولة الجمعة 3 مايو.
ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مصادر طبية وأمنية قولها إن تسعة من رجال الشرطة قتلوا في اشتباكات مع مسلحين شمال مدينة الموصل، في حين أدى انفجار سيارة مفخخة قرب مسجد بمنطقة رشيدية شمال العاصمة بغداد لمقتل أربعة مصلين.
وأكد الخطباء في العديد من المحافظات والمدن أن تجاهل رئيس الوزراء نوري المالكي لمطالب المتظاهرين وقيامه “بارتكاب مجزرة الحويجة” دفعهم إلى حرق مطالبهم، واللجوء إلى خيارات أخرى في مقدمتها رحيل المالكي.
وطالب خطباء الجمعة التحالف الوطني بتجنيب العراق شرور الحرب الطائفية والتقسيم، بأن تأتي بدلاً من المالكي شخصية وطنية قادرة على استيعاب العراقيين في حكومة شراكة وطنية تعامل العراقيين على أساس من العدل والإنصاف.
اليوم.. مظاهرات بالعراق للمطالبة بإسقاط الدستور والحكومة
أعلن منظمو التظاهرات فى 6 محافظات عراقية عن إقامة صلاة جمعة موحدة وتظاهرات غدا بعنوان “جمعة الخيارات المفتوحة” للمطالبة بإسقاط الدستور والحكومة الحالية برئاسة نورى المالكى.
وقال محمد صالح البجارى، الناطق الإعلامى باسم ساحة الاعتصام فى الفلوجة بمحافظة الأنبار “غرب العراق”: “بعد جمعة حرق المطالب الأسبوع الماضى، والتى قمنا فيها بحرق المطالب الـ14 للمعتصمين، مطلبنا فى جمعة الخيارات المفتوحة هو إسقاط الدستور والحكومة الحالية”.
وأضاف فى تصريحات لمراسل وكالة الأناضول للأنباء: “نريد إسقاط الحكومة لأنها حكومة أزمات وفاشلة، فيما الدستور هو أساس الأزمات وكتب فى ظروف غامضة”.
وبدوره، قال محمد طه الحمدون، الناطق باسم الحراك الشعبى للتظاهرات فى الفلوجة إن المدينة “ستشهد غدا صلاة جمعة بمشاركة كبيرة على الطريق الدولى السريع بعنوان جمعة الخيارات المفتوحة”.
وكان منسقو التظاهرات فى 5 محافظات أخرى هى ديالى وصلاح الدين وكركوك ونينوى بجانب العاصمة بغداد قد أعلنوا فى وقت سابق أمس عن إقامة صلاة جمعة موحدة يوم غد بعنوان “الخيارات المفتوحة”.
وعن التهديدات التى تتعرض لها ساحات الاعتصام باقتحامها من قبل الجيش وقوات الأمن التابعة للحكومة العراقية، قال البجارى: “نتوقع غدر الحكومة بساحات الاعتصام فى أى وقت”.
ومضى بالقول: “هناك معلومات عن الدفع بحشود عسكرية إلى مدينة الرمادى فى الأنبار، يريدون وبدعم من قوات الصحوة الجديدة هناك والشرطة الاتحادية الاستعداد لاقتحام ساحات الاعتصام”.


أضف تعليق