عربي وعالمي

قيادي يطالب الجيش بـ”عزل بوتفليقة”

اعتبر أحد القادة السابقين في حرب التحرير ضد الاستعمار الفرنسي أن الفراغ الرئاسي يهدد البلاد، مطالبا الجيش بـ”التحرك سريعا” لحل هذه الأزمة الناجمة عن غياب الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في فرنسا للعلاج منذ أكثر من شهر ونصف. 
وتوجه محمد مشاطي إلى الجيش قائلا “أنتم الذين اخترتم وفرضتم هذا الرجل (بوتفليقة) وأعلنتموه فائزا في الانتخابات ثم أعدتم انتخابه، زورا وبوقاحة.. اليوم وهذا الرئيس مريض، الدولة بأكملها متأثرة بذلك، وهذه نتائج تصرفات دكتاتورية ومستبدة لسلطته”.
وأضاف مشاطي البالغ من العمر 92 عاما، في رسالته المنشورة باللغة الفرنسية في صحيفة “لوسوار دالجيري” أن “شجاعتكم ووطنيتكم التي لا نشك فيها يجب أن تدفعكم للتحرك سريعا، لأن ذلك يتعلق ببقاء بلدنا، وسيكون الجزائريون ممتنين لكم”.
ومحمد مشاطي عضو مجموعة الـ22 التي فجرت حرب تحرير الجزائر (1954-1962) من الاستعمار الفرنسي، ويلقى احتراما كبيرا لدى كل الطبقة السياسية والهيئات الرسمية، ولم يتقلد أي منصب رسمي بعد الاستقلال.
وقال القائد البارز، الذي سبق أن أعلن أنه وجه “رسالة نصح” لبوتفليقة في بداية ولايته الأولى في سنة 1999″، “هذا الرئيس الذي لم يختره الجزائريون بحرية استخدم سلطته واستغلها ليجعل مؤسسات الدولة تعمل لمصالحه الخاصة ومصالح أقربائه”.
وذكرت صحيفة “لوسوار دالجيري” أن مشاطي أبلغها بأن المقصود بالتحرك السريع للجيش هو “عزل بوتفليقة” من الحكم، في وقت لم تتوقف الصحف وأحزاب المعارضة عن التشكيك في مصداقية تطمينات السلطات الرسمية حول تحسن صحة الرئيس.
والرئيس الجزائري غائب عن بلاده منذ 27 أبريل، إثر نقله إلى مستشفى أفال دو غراس العسكري بباريس بعد إصابته بجلطة دماغية خفيفة، ثم نقل في 21 مايو إلى مستشفى ليزانفاليد “لمواصلة نقاهته” حسب وزارة الدفاع الفرنسية.
وفي حين تنتهي ثالث ولاية للرئيس بوتفليقة الذي يحكم البلاد منذ 1999، في 2014 تعالت أصوات أحزاب المعارضة لإعلان شغور المنصب وتنظيم انتخابات مسبقة وفقا للمادة 88 من الدستور بسبب “عجز الرئيس عن أداء مهامه”.
وليس للجيش أي سلطة دستورية لإعلان أن رئيس الجمهورية غير قادر على أداء مهامه، بل المجلس الدستوري وحده من يملك هذه الصلاحية، وهو من يطلب من البرلمان إعلان شغور المنصب بتصويت ثلثي أعضائه.