عرض رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان على ممثلين للمتظاهرين طرح خطة تطوير متنزه (غيزي) المثير للجدل على الاستفتاء الشعبي في محاولة لانهاء الاحتجاجات المناوئة لحكومته.
جاء ذلك في اجتماع عقد الليلة الماضية بين اردوغان ومجموعة مؤلفة من 11 شخصا تمثل المتظاهرين الذين اشعلوا الاحتجاجات المناهضة لسياساته في مدن تركية عدة طوال اسبوعين.
وقال نائب رئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم حسين تشيلك للصحافيين عقب الاجتماع الذي دام حوالي خمس ساعات ان رئيس الوزراء ابلغ ممثلي المتظاهرين ان الحكومة قد تعيد النظر في مسألة تطوير ميدان تقسيم وسط اسطنبول مع استعدادها لطرح هذه المسألة على الاستفتاء على اهالي اسطنبول.
واضاف تشيلك ان مثل هذه الخطوة تتيح للحكومة استطلاع الراي العام في تركيا بشان ازالة متنزه (غيزي) وسط ميدان تقسيم واقامة مركز ثقافي تاريخي يعود للعهد العثماني مكانه مؤكدا ان الاستفتاء سيشمل فقط وضع المتنزه وليس مواقع اخرى قريبة منه.
وبحسب تشيلك فان الحكومة تخطط لازالة مركز اتاتورك الثقافي القريب من المتنزه بسبب قدم المبنى وعدم قدرته على مقاومة الزلازل.
واوضح ان النتائج التي خرج بها اجتماع اردوغان مع ممثلي المتظاهرين هو ضرورة انهاء الاحتجاجات التي دخلت يومها ال14 في اسطنبول وفي مدن تركية اخرى من بينها العاصمة انقرة.
ولم تصدر بعد أي تصريحات صحافية عن ممثلي المتظاهرين الذين سيناقشون ما خرج به اجتماعهم بأردوغان مع باقي المعتصمين في اسطنبول لكنهم اكدوا اهمية اجراء الحوار مع الحكومة بشأن مسألة الاحتجاجات كما نقلت عنهم وسائل اعلام محلية.
وتضم هذه المجموعة اكاديميين وفنانين وطلاب جامعات وهي تشكل جزءا مما يعرف ب”هيئة تقسيم” التي اصبحت مظلة ينضوي تحتها مجموعات طلابية وصحافيين وناشطين سياسين وفي مجال البيئة والفن والادب.
وقابلت هذه الهيئة نائب رئيس الوزراء بولند ارينج خلال تصاعد الاحتجاجات المناهضة للحكومة الاسبوع الماضي وقدمت له ستة مطالب من بينها حظر استخدام الشرطة الغاز المسيل للدموع واقالة قادة الشرطة المسؤوليين في قمع التظاهرات والسماح بحرية التعبير والتجمع وعدم ازالة المتنزه.
وكان اردوغان امر قوات الشرطة يوم الثلاثاء الماضي باخلاء ميدان تقسيم بالقوة من المعتصمين الذين اقاموا حواجز على الطرق المؤدية اليه وازالة الانقاض التي تركها المتظاهرون في الميدان.
وادى تدخل الشرطة التي انسحبت من الميدان بعد اندلاع الاضطرابات مطلع يونيو الجاري الى صدامات مع المحتجين خلفت قتيلا وحوالي خمسة الاف جريح بحسب تقديرات وسائل اعلام تركية.


أضف تعليق