كشفت المفوضة العليا للأمم المتحدة لحقوق الإنسان أن أكثر من 93 ألف شخص قتلوا في سوريا منذ مارس 2011 وحتى أبريل 2013 تاريخ الانتهاء من عملية توثيق ضحايا النزاع المتواصل في البلاد.
وأعربت مفوضة حقوق الإنسان في المنظمة الدولية، نافي بيلاي، الخميس، عن صدمتها من ارتفاع وتيرة القتل، حيث قالت إن أكثر من 5 آلاف شخص يقتلون شهريا منذ يوليو الماضي.
وأظهرت أحدث دراسة لرصد ضحايا الحرب أن ريف دمشق وحلب سجلا أكبر أعداد للقتلى منذ نوفمبر الماضي، ودعت بيلاي طرفي النزاع إلى “اعلان وقف فوري لإطلاق النار قبل أن يقتل أو يجرح آلاف آخرون”.
وأضافت أن “المدنيين يرزحون تحت وطأة الهجمات واسعة النطاق والعنيفة والعشوائية، حيث تدمر في كثير من الأحيان مجموعات كاملة من البلدات والمدن الكبرى وكذلك القرى النائية”.
كما اتهمت بيلاي القوات الحكومية بقصف “المناطق الحضرية” حيث “تشن عليها هجمات جوية ليلا نهارا، وتستخدم أيضا القذائف الاستراتيجية والقنابل العنقودية وقنابل الباريوم الحراري”.
أما قوات المعارضة المسلحة، فقد قصفت بدورها “مناطق سكنية، وإن كان ذلك باستخدام قوة نيران أقل. وقد حدثت عمليات قصف متعددة أسفرت عن سقوط ضحايا في وسط المدن، و خاصة في دمشق”، وفقا لبيلاي.
إلى ذلك، قالت مفوضة حقوق الإنسان لرويترز إنها تخشى أن يتكرر ما حدث في بلدة القصير من إراقة للدماء في مدينة حلب، مما يقوض محاولات التفاوض من أجل السلام.
وبنت بيلاي مخاوفها على تقارير تتحدث عن زيادة الموارد والقوات من جانب الحكومة في حلب، معتبرة أنه ليس “بسيناريو أو مسرحا مناسبا للتفاوض في هذه المرحلة”.
ويأتي الكشف عن هذا التقرير غداة إعلان الأمم المتحدة أن الأطفال يشكلون أهدافا لقناصة ويستخدمون دروعا بشرية في الحرب في سوريا، ما يلقي بعبء “غير مقبول وغير محتمل” على الأطفال الذين قتل منهم الآلاف حتى الآن.


أضف تعليق