عربي وعالمي

بعدما خسرت 444 جندياً في أفغانستان
بريطانيا تنضم إلى أمريكا لإجراء محادثات سلام مع “طالبان”

ذكرت صحيفة “ديلي ميل” اليوم الاربعاء أن بريطانيا ستنضم إلى الولايات المتحدة لإجراء محادثات سلام مع حركة طالبان، في اطار ما اعتبرته المساعي الرامية لإنهاء القتال الدائر في أفغانستان منذ 12 عاماً وكلّفها أكثر من 400 جندي.
وقالت الصحيفة إن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، أيّد الخطوة الاميركية وكشف بأن لندن منخرطة بشكل كامل في هذه العملية منذ عامين، فيما حذّر نواب في حزب المحافظين الذي يتزعمه من أن المفاوضات مع طالبان يمكن أن تقود إلى اعادة جنوب أفغانستان إلى الحركة بعد أن تبين أن مقاتلين معتقلين منها سيتم اطلاق سراحهم كبادرة لبناء الثقة خلال المحادثات.
وأضافت أن مصادر أمنية أكدت أن ضباطاً من أجهزة الاستخبارات البريطانية أجروا مفاوضات سرية مع حركة طالبان خلال العامين الماضيين للمساعدة في تمهيد الطريق أمام محادثات السلام، ورجحت احتمال مشاركة مسؤولين أمنيين ودبلوماسيين بريطانيين في المفاوضات مع ممثلي طالبان في العاصمة القطرية الدوحة في حال قادت الجولات الأولية للتوصل إلى اتفاق سلام.
وأشارت إلى أن حركة طالبان تعهدت، بموجب شروط التفاوض، بفك روابطها مع تنظيم القاعدة مقابل حصولها على دور في ادارة أفغانستان بعد انسحاب القوات القتالية الغربية من هناك بنهاية العام المقبل، وأعلنت بأنها “لن تسمح لأي جهة بتهديد الدول الأخرى التي تستخدم الأراضي الأفغانية
وكان البيت الأبيض أعلن الثلاثاء أن مسؤولين أميركيين سيجرون مفاوضات مع ممثلي طالبان في الدوحة، حيث افتتحت الحركة مكتباً لها، بمشاركة ممثلين عن الحكومة الافغانية. 
وقالت “ديلي ميل” إن مصادر أمنية وصفتها بالبارزة اكدت أن كاميرون، ووزير الخارجية في حكومته، وليام هيغ، كانا أذنا لضباط من جهاز الأمن الداخلي البريطاني (إم آي 5) بدء محادثات مع حركة طالبان قبل عامين.
 ونقلت عن مصادر مطّلعة “مثل هذه الأمور تحدث، وكانت هناك اتصالات متقطعة مع طالبان على مدى عامين، وعلينا أن نشجّع المفاوضات بين الافغان لأنها يمكن أن تؤدي إلى نتيجة ايجابية”. وتنشر بريطانيا حالياً نحو 9000 جندي في أفغانستان معظمهم في ولاية هلمند، وقُتل منهم 444 جندياً من الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2001.