عربي وعالمي

"الجارالله" يعرب عن ارتياح الكويت من القرار
“العراق” يخرج من تحت الفصل السابع

(تحديث..2) اعربت دولة الكويت اليوم عن ارتياحها لخروج العراق جزئيا من احكام الفصل السابع لاسيما فيما يتعلق بملف المفقودين الكويتيين وآخرين من جنسيات آخرى واعادة الممتلكات الكويتية.

جاء ذلك في تصريح صحافي ادلى به القائم بالاعمال بالانابة في وفد دولة الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة عبدالعزيز سعود الجارالله بعد اعتماد مجلس الامن الدولي قرارا تحت الفصل السادس من ميثاق الأمم المتحدة طلب فيه من بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) متابعة هاتين القضيتين الإنسانيتين اللتين كان يتولاهما المنسق الدولي السابق السفير غينادي تاراسوف.
 
واكد الجارالله أن هذا القرار “يعكس مستوى التطور في العلاقات الثنائية بين الكويت والعراق والذي توج بالزيارة التي قام بها سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح الى بغداد قبل أسبوعين وأسفرت عن توقيع اربع مذكرات تفاهم واتفاقيتين بين الجانبين في عدة مجالات”.
 
وفيما يتعلق ببنود القرار قال الجار الله أن دور الامم المتحدة يبقى مستمرا في متابعة هذين الملفين موضحا أن القرار جاء “نتيجة للتفاهمات التي جرت بين البلدين الشقيقين بشأن نقل مسؤولية ملفي المفقودين الكويتيين وآخرين من جنسيات آخرى وإعادة الممتلكات الكويتية والأرشيف الوطني من المنسق الدولي الرفيع المستوى في اطار الفصل السابع الى مسؤولية بعثة الامم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) تحت الفصل السادس”.
 
وقال انه تم إبلاغ السكرتير العام للأمم المتحدة بان كي مون بشكل مشترك من طرفي سفيري البلدين منذ أسبوعين بهذه التفاهمات نظرا لعدم وجود مبرر يقضي ببقاء الملفين تحت الفصل السابع وكذلك لكونهما يتعلقان بقضيتين انسانيتين.

واشار الى ان اللجوء إلى الفصل السابع يتم في حال وجود تهديد للسلم والأمن الدوليين.
 
وذكر الجارالله ان مسألة الأسرى والمفقودين والكشف عن مصيرهم واستعادة رفاتهم تعتبر مسألة انسانية بالدرجة الاولى كما ان موضوع اعادة الممتلكات والارشيف الوطني لدولة الكويت يشكل أولوية كونه يتعلق بذاكرة الوطن.
 واوضح ان المجلس طلب اليوم أن يقدم إليه السكرتير العام تقريرا منفصلا بشأن هاتين المسألتين يختلف عن تقاريره السابقة المتعلقة بأنشطة بعثة (يونامي) اضافة الى طلبه من السكرتير العام النظر في تعيين نائب لممثله الخاص في (يونامي) يتولى مسؤولية الإشراف على هاتين القضيتين وتوفير الموارد المناسبة لهما.
 
وأعرب الجارالله عن تقديره للجهود التي تبذلها الحكومة العراقية في هذا الاطار داعيا اياها الى مضاعفة جهودها ومواصلة تعاونها مع بعثة (يونامي) والجهات الكويتية المختصة من أجل التوصل إلى نتائج إيجابية تساهم في إغلاق هذين الملفين بشكل نهائي.

كما أعرب عن شكر دولة الكويت وتقديرها للدور الكبير الذي قام به السفير الراحل يولي فورونتسوف والسفير غينادي تاراسوف من روسيا اللذان شغلا بالتوالي منذ عام 1999 منصب المنسق الدولي الرفيع المستوى لشؤون الأسرى والمفقودين والممتلكات الكويتية.

يذكر ان السكرتير العام للامم المتحدة اشاد في تقريره الأخير بدور الكويت في مساعدة العراق على تنفيذ التزاماته وذلك بإبدائها تجاوبا ومرونة في حل المسائل الثنائية بين البلدين.



(تحديث..1) صوت مجلس الأمن الدولي بالإجماع اليوم على قرار رفع العراق من تحت الفصل السابع، كما قرر المجلس انهاء التدابير المنصوص عليها في بعض فقرات القرارات الدولية 686 و687 التي تبناها المجلس في عام 1991 إثر غزو العراق لدولة الكويت.   

ويهيب القرار بحكومة العراق الوفاء بتعهداتها بتيسير إعادة جميع الكويتيين ورعايا البلدان الثالثة إلى أوطانهم. 

وطالب المجلس الحكومة العراقية بمواصلة التعاون مع لجنة الصليب الأحمر الدولية بتقديم أي معلومات عن المفقودين، والبحث عن رفات من مات منهم. وشدد على ضرورة “مواصلة الجهود للبحث عن الممتلكات الكويتية المفقودة، بما في ذلك المحفوظات الوطنية عن طريق لجنتها المشتركة بين الوزارات”.

وقد توجه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بكلمة إلى الشعب العراقي فور اتخاذ القرار في مجلس الأمن الدولي رحّب فيها بالقرار الدولي الذي أوقف العقوبات المفروضة على العراق نتيجة احتلاله في ظل النظام السابق للكويت.
وتحدث المالكي حول الجهود الجبارة التي بذلت للوصول إلى هذا القرار، منوها بأن الجهود اليوم يجب أن تتحول باتجاه البناء الداخلي، وفي إشارة إلى المشاكل الداخلية قال المالكي: “لقد خرجنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر”.
وأكد رئيس الوزراء العراقي حرص حكومته على علاقات الصداقة والتعاون مع كل دول المنطقة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للبلدان الأخرى. 


من المقرر أن يصوت مجلس الأمن الدولي الخميس 27 يونيوعلى مشروع قرار يُخرج العراق من طائلة الفصل السابع الذي طبق عليه بعد اجتياح الكويت عام 1990. 
وكان لوضع العراق تحت طائلة الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة تداعيات كبيرة على الحياة اليومية للمواطن تركزت آثارها في مختلف الجوانب الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والأمنية.
ونص قرار مجلس الأمن 678  لعام 1990 الذي استند إلى الفصل السابع، على استخدام قوة السلاح لإخراج العراق من الكويت، واستقطاع نسبة من أمواله كتعويضات للكويت والشركات والدول التي تضررت، وغير ذلك من الشروط. 
كما تم فرض حصار اقتصادي على العراق حينها ليستند إليه فيما يعد قرار أممي عرف بـ”النفط مقابل الغذاء والدواء”. 
وعاش العراق عدة سنوات قاسية من الحرمان والعوز. وهذه القرارات تسببت بقطع عدد من الدول العلاقات الدبلوماسية مع العراق وتحجيم ارتباطاته مع العالم الخارجي في مختلف المجالات ونتجت عنها خسائر جسيمة في قطاعات عدة.
وقد تواصل ذلك بعد دخول القوات الأمريكية العراق في عام 2003 وما خلفه خلال الأعوام الماضية من تدهور أمني وأزمات متلاحقة هددت التنوع القومي والطائفي لسكان بلاد الرافدين. 
وعلى وقع ذلك يرى مراقبون أن إخراج العراق من الفصل السابع سيسهم في تحسن وضعه داخليا وخارجيا، وسيعيده إلى محيطه العربي والإقليمي في حين يرى آخرون أنه سيضع هذا البلد أمام تحديات جديدة.