عربي وعالمي

وفق ما ذكرته صحيفة تركية
“أردوغان” يقود حملة دولية.. لإعادة “مرسي” إلى الرئاسة

قالت صحيفة “حرييت ديلي نيوز” التركية أن أنقرة بذلت جهودا مكثفة لدفع المجتمع الدولي لإعادة محمد مرسي رئيسًا لمصر بعد ما واجهته خيبة أمل مع النهج المتردد من حلفائها في العالم الغربي والعربي في إدانة ما اعتبرته “انقلابًا عسكريًّا” في مصر.
وأضافت أن أنقرة تقود حملة دبلوماسية تشمل الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول عربية بارزة لإعادة “مرسي” مرة أخرى للسلطة بزعامة رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، رئيس حزب العدالة والتنمية ووزير الخارجية أحمد داود أوغلو.. وفي السياق ذاته، نقلت الصحيفة التركية عن مسؤول كبير في وزارة الخارجية قوله: “إن رسالتنا واضحة، نريد من العالم وصف ما حدث بوضوح بأنه انقلاب، والانقلابات العسكرية غير مقبولة سواء في مصر أو أي مكان آخر”، مضيفًا أن “التراجع عن الانقلاب وإعادة الحكومة المطاح بها يجب أن يكون من أولويات البلدان التي تؤمن بمفهوم الديمقراطية”.
وأشارت الصحيفة إلى أن تركيا وجدت نفسها وحدها في إدانة خطوة إطاحة الجيش بمحمد مرسي، في حين وجدت حلفاءها في العالم العربي والغربي إما يهنئون الجيش أو يفضلون استخدام لغة أكثر اعتدالا تجاه وصف ما حدث، وذكرت أنه في وقت متأخر من يوم 6 يوليو، اتصل أردوغان بالأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، عقب محادثات هاتفية دبلوماسية مكثفة لوزير الخارجية التركي، داود أوغلو، وكذلك مع بعض السياسيين الإقليميين والأوروبيين الآخرين على مدار الأسبوع، وذلك فى إطار حملته الدبلوماسية العالمية.
ومن جهة أخرى، أوضحت الصحيفة أن اللغة المستخدمة من قِبَل واشنطن في إدانة الانقلاب في مصر مهمة جدا لأنقرة، التي تأمل أن تستخدم الولايات المتحدة نفوذها على الجيش المصري لإعادة حكومة مرسي. 
ومن جانبه، علّق محمد عبدالقادر، الخبير بمركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية في الشؤون التركية، قائلا: “إن تركيا أكبر الدول التي ساندت الإخوان قبل وبعد وصولهم للحكم بكل أدواتها الإعلامية والسياسية والمادية”، وأضاف: “يوجد العديد من الشواهد التي تثبت ذلك وهي انتقاد المجلس العسكري عندما تم تأخير إعلان نتيجة فوز محمد مرسي، كما أن السفير التركى هو السفير الوحيد الذي جلس مع أسرة الرئيس في خطابه بجامعة القاهرة”.. وتابع عبدالقادر: “إن رسالة أردوغان في إدانته “للانقلاب العسكري” وإجراء اتصالات مع الخارج من أجل ذلك، هي رسالة للداخل التركي حيث عانت تركيا من انقلابات عسكرية عديدة وتخشى من تكرار السيناريو في تركيا، وخصوصا أن المظاهرات في تركيا تأثرت من دول الربيع العربي، لذا فإن سقوط حكم بمرجعية إسلامية في مصر من خلال ثورة شعبية يساندها الجيش، من الممكن أن يكون نذير شؤم على دول تتشابه ظروفها مع مصر مثل تركيا”.. وأرجع عبدالقادر هذة الاتصالات الخارجية التي يقو بها أردوغان إلى أن تركيا تعاني من صدمة وعدم قدرة على استيعاب الموقف الراهن. مضيفا أن هذة الاتصالات أثبتت عدم قدرة تركيا في التأثير على الدول العربية.