ردّت قناة الجزيرة الإخبارية عبر تقرير لها على تعامل أجهزة الأمن المصرية (ومعها الإعلامية) مع مراسليها في العاصمة المصرية القاهرة وفي غيرها من المدن التي تشهد مظاهرات ومظاهرات مضادة بعد عزل الرئيس محمد مرسي من جانب الجيش.
بدأ تقرير الجزيرة من حادثة طرد مدير مكتب القناة عبدالفتاح فايد من مؤتمر صحافي لوزارتي الداخلية والدفاع والذي قال معد التقرير “إنه لم يأت بقرار من العسكر”، بل بضغوط ممن أسماهم بالغوغائيين من زملاء المهنة، حيث ارتفعت أصوات هؤلاء داعية إلى إخراج “فايد” من القاعة على اعتبار أن القناة التي يعمل لها منحازة لطرف ضد الطرف الآخر في الأزمة الداخلية لمصر.. “متجاهلين أنها طالما قسمت شاشاتها وفقراتها الإخبارية وحواراتها مناصفة بين الطرفين”.
ويمر التقرير على حادثة مداهمة مكتب القناة بعد قيام الجيش بعزل مرسي، واعتقال العاملين فيه ومصادرة معداته، بينما كانت السلطة الجديدة على لسان وزير الدفاع الفريق عبدالفتاح السيسي تدعو إلى ميثاق شرف إعلامي، دون أن يغفل التقرير كذلك السلوك نفسه المتمثل بقيام الأجهزة المصرية بإغلاق عدد من القنوات المصرية التي توصف بالدينية أو الإسلامية بدعوى أنها تحرض على الفتنة، من غير أن يتوقف المتحدثون باسم نظام الحكم الجديد عن ترديد شعارات الحرص على حرية الإعلام والتمسك بمواثيق الشرف، بينما لم تتعرض القنوات المؤيدة للإطاحة بمرسي لإجراء مماثل حتى عندما بلغ الأمر ببعض مذيعيها حد مدّ ألسنهم للرئيس المعزول وشتم أنصاره ووصفهم بأقذع الأوصاف.
ويعرض التقرير لقطة للإعلامي المصري عماد الدين أديب وهو يشتم أنصار محمد مرسي عبر إحدى القنوات بقوله: “دنتو وْلاد وسـ…. أوسخ من كده مافيش”، كما يعرض أيضا لقطة للإعلامي “توفيق عكاشة” وهو يشتم الرئيس المعزول.
ويقول التقرير: هكذا يتضح إذن أن ثمة إعلاماً يسعى إلى الفتنة ويحرض على العنف فعلاً، وأن ثمة أيضاً إعلاماً يزور الجغرافيا ويتلاعب بالتاريخ، فينشر صورا قديمة لميدان العباسية على أنها صور حديثة لمحيط دار ضباط الحرس الجمهوري، وأن ثمة أيضا وأيضاً إعلاماً تفضحه أخطاؤه الفنية فيراه مشاهدوه وهو يلقن ضيوفه المؤيدين لنظام الحكم الجديد ما يجب عليهم أن يقولوه ضد خصومهم المؤيدين للحكم السابق.


أضف تعليق