عربي وعالمي

75 قتيلا من مؤيدي مرسي في رابعة العدوية
بعد طوفان رفض الانقلاب.. الداخلية المصرية: تم تفريق المحتجين بالغاز المسيل للدموع!

(تحديث1) أعلنت وزارة الداخلية المصرية أنه “تم تفريق المحتجين في رابعة العدوية باستخدام الغاز المسيل للدموع”، مشيرة إلى “إصابة 14 ضابطا بأحداث شارع النصر أمس، و37 من افراد وجنود الشرطة في رابعة العدوية”. 
ولفت المتحدث بإسم الوزارة إلى أن “الشعب المصري أعلن بالأمس أنه يحتمي بجيشه وشرطته”، مؤكدة أن “الإخوان المسلمين” إستخدموا في اشتبكات الأمس الأسلحة النارية والخرطوش”. 
وعقب ارتكاب قوات الشرطة مجزرة دموية بحق المتظاهرين السلميين برابعة, أعلنت إعلامية بقناة النيل للأخبار التابعة للتلفزيون المصري الرسمي انشقاقها؛ لتعمده إخفاء الحقيقة. 

وقالت المذيعة سها النقاش (فيس بوك): “أعلن أنا سها النقاش المذيعة بقناة النيل للأخبار التابعة لاتحاد الإذاعة والتلفزيون أنني أتبرأ من المسئولية عن المحتوى الإخباري المقدم من خلال نشرات الأخبار في الساعات الأولى من صباح السبت 18 رمضان (الثانية والرابعة والسادسة صباحًا)، والذي يقتضي عملي تقديمه للمشاهدين على الشاشة؛ حيث لم تتوفر لهذا المحتوى الإخباري الحد الأدنى من الدقة أو التوازن أو المهنية الذي يكفل تقديم قدر كاف من المعلومات يعتمد عليه، تقدمه قناة مصرية عامة عن أحداث تقع على أرض مصر”.

وأضافت: “وأنا إذ يحزنني كثيرًا أن أتبرأ من محتوى إخباري يقدم على شاشة قناة النيل للأخبار، القناة التلفزيونية المصرية الوحيدة التي تقدم الأخبار على مدار 24 ساعة”.

وشددت الإعلامية المنشقة عن التلفزيون التابع لحكومة الانقلاب: “اليوم وبينما تمر مصر بمحنة يلعب فيها الإعلام دورًا حاسمًا، وددت أن يكون إعلاني هذا نداءً ينبه إلى الاحتياج الملح – الآن أكثر من أي وقت مضى – لأنْ يكون في مصر إعلام إخباري يوفر القدر الضروري من المعلومات للمشاهد بأكبر قدر من المهنية والتوازن، مستمدًا أولوياته من المصلحة الوطنية العليا لمصر”.

إلى ذلك أدان خالد الشريف، المستشار الإعلامي لحزب البناء والتنمية، الذراع السياسية للجماعة الإسلامية، أحداث “النصب التذكاري”، معتبرًا أنها “مجزرة بشعة”، مطالبًا بإجراء تحقيق عادل فيما حدث.

وقال في تصريحات لـ”المصري اليوم”، السبت: “خلال ساعات الناس تقدمت في مواجهة الرصاص، المعركة الآن ليست مع الإخوان وإنما مع الشعب وجزء كبير يرفض هذا الانقلاب”، مطالبًا الشعب والوطنيين ومنظمة حقوق الإنسان الدولية بالتدخل لوقف هذه “المجازر”، على حد تعبيره.

وشدد “الشريف” على ضرورة التحقيق فيما حدث وتقديمهم إلى المحاكمة وإجراء الاستفتاء على عودة الرئيس أو خارطة الطريق التي وضعها “السيسي” لأنه سينهي الأزمة، ويحقن الدماء ولابد أن تكون المؤسسة العسكرية بمنأى عما يحدث.
قتل 75 على الأقل وأصيب نحو ألف آخرين إثر هجوم استهدف متظاهرين مؤيدين للرئيس المعزول محمد مرسي قرب ميدان رابعة العدوية في مدينة نصر بالقاهرة، وجاء ذلك عقب ساعات من تأكيد وزير الداخلية محمد إبراهيم أن اعتصامَين للمؤيدين لمرسي سيتم فضهما قريبا “في إطار قانوني”. 
  
وأكد المسؤولون بالمستشفى الميداني في ميدان رابعة العدوية في وقت مبكر من صباح اليوم مقتل أكثر من خمسين من المعتصمين المؤيدين لمرسي وإصابة نحو ألف، كثير منهم أصيبوا بالرصاص الحي، وأعلنوا أن الإمكانيات المحدودة للمستشفى تمنعهم من التكفل بكل الإصابات.
 
بدوره أكد الصحفي عمرو سلامة أن أصواتا لإطلاق الرصاص الحي سمعت في المنطقة بالتزامن مع تقدم عربات للشرطة واعتلاء بعض القناصة لمبان في المنطقة، وأشار إلى أن المعتصمين قاموا ببناء أسوار إسمنتية قرب المداخل الفرعية للجسر لمنع قوات الأمن من التقدم.
في المقابل قالت وزارة الداخلية في بيان إن قوات الأمن تصدت لمحاولة مجموعة من المتظاهرين القادمين من منطقة رابعة العدوية قطع مطلع جسر 6 أكتوبر في مدينة نصر لإعاقة الحركة المرورية أمام السيارات، وأكدت أنها “تمكنت من فض تلك التجمعات وتسيير الحركة المرورية”.
وأوضح البيان أن “الأجهزة الأمنية تواصل جهودها للتصدي لأي محاولات تستهدف تعكير صفو الأمن العام وسكينة المواطنين وتعطيل مصالحهم”. ولم يوضح البيان كيف تم تفريق المظاهرة ولم يشر إلى وقوع إصابات أو ضحايا.