عربي وعالمي

"الفرنسية" وصفت بأن البعض.. كان يمشي بصعوبة وسط بركة من الدم
النضال في دفن قتلى فض اعتصام “رابعة العدوية”

في تقرير الوكالة الفرنسية عن الأحداث الدامية في رابعة العدوية بمصر فجر أمس الأربعاء.. وصفت ما يحدث بأن الكثير من رجال الشرطة كانوا يرتدون الملابس السوداء لتشديد الخناق على مخيم المحتجين في رابعة العدوية، حتى وصل الأمر إلى اليأس في دفن من اغتالتهم رصاصات العسكر.
ووسط سرب من الرصاص.. وبحضور اثنين من المتظاهرين الذين اقتحموا حديقة “العدوية” مجمع مسجد في شرق القاهرة، ويحمل أحدهما قناعًا مضرجًا بالدم.. آخرون عرضوا على حاملي الجثث التوجّه إلى المشارح المؤقتة، وفي المستشفى الميداني كانت المشرحة بأحد المباني الصغيرة في مجمع المسجد، وتتملئ بالجثث خلال فترة وجيزة، حينها بدأت الشرطة مع جنود العسكر بعملية مسح لمخيّم الاحتجاج، بعد فجر يوم الأربعاء.
الوكالة أكدت بأنه تم إطلاق النار على الجثث، واستهداف “أدمغتهم”، مع جثث مكدسة مما جعل البعض يمشي بصعوبة عليها، كما لو كان الأمر المشي على بركة من الدم، واضطر المعتصمون إلى إبقاء المزيد من الجثث القادمة في الطابق الثالث من المركز الطبي في رابعة، وكانت هنالك 20 جثة في زاوية المكان، والنقالات مع غيرها تنقل المصابين.
خارج المسجد.. حضر على مفترق الطرق أنصار الرئيس المعزول د.”محمد مرسي” ليقبموا معسكرًا للاحتجاج، وسط تجريف الشرطة للحواجز التي أقاموها وأطلقوا النار عليهم عن قرب، والعديد من المتظاهرين في الخطوط الأمامية تبادلوا إطلاق النار مع قوات الأمن، ومعظمهم تركوا المكان وهم يرمون الحجارة والقنابل الحارقة “المولوتوف”.
وفي مكان آخر.. لم يكن آمنًا كفاية رغم إنه في الطابق الثاني من مبنى المسجد فوق عيادة الميدان، واحدى الرصاصات حطمت النافذة، وأحدهم كان يجلس على كرسي خارج الغرفة، ليقوم بإغلاق الباب، كما لو أنه منزعج مما يحدث.
وتجمع المتظاهرون معًا للصلاة، وآخرون يعانون من الضرب العشوائي، وتصرفوا كما لو أنهم اعتادوا على العشوائية، والموت المفاجئ.. ويذكر أن وزارة الصحة ذكرت اليوم الخميس بأن 202 شخصًا قتلوا في رابعة العدوية.