عربي وعالمي

غابت عن وطنها مرغمة منذ 21 عاماً
“أم أمل” المختطفة في باكستان تثير جدلاً واسعاً في السعودية

أثار الحوار الذي أجراه الإعلامي داوود الشريان في برنامج “الثامنة” على قناة الـ “إم بي سي” مع السيدة السعودية التي قالت إنها اختطفت من وطنها إلى باكستان منذ 21 عاماً.. وكانت حينئذ في الرابعة عشرة من عمرها، أثارت ردود فعل واسعة على المستويين الرسمي والشعبي، ففي pين وجدت قضيتها تعاطفاً من جانب آلاف الأشخاص داخل السعودية وخارجها اقتصرت الردود الرسمية ممثلة بوزارة الخارجية على القول إن المشكلة عائلية وإن السفارة في كراتشي لم تتخل عن مواطنتها.
وكانت حلقة البرنامج استضافت المواطنة “أم أمل” التي كانت تعيش في باكستان منذ 21 عاماً حيث تعرضت للخطف من قبل شخص باكستاني حسب ما أفادت في الحلقة بتدبير زوجة أبيها التي اتفقت مع الخاطف.
وأوضحت “أم أمل” إنها عاشت منفصلة عن الوطن طوال تلك الفترة، ولم يتسن لها أن تتحدث إلى أهلها إلا حينما شاه]ت بالمصادفة طلبة سعوديين في كراتشي وطلبت منهم المساعدة فساعدوها وأوصلوها إلى السفارة التي قامت بدورها باستخراج جواز سفر سعودي مكنها من العودة إلى ديارها بعد غياب طويل.
وحال وصولها إلى بلدها وجدت إعراضاً من جانب والدها الذي اعتبر تغيبها أمراً جلب له “الفضيحة”.
وأوضحت وزارة الخارجية السعودية على لسان رئيس الدائرة الإعلامية، بعض الملابسات والحقائق حول قضية المواطنة السعودية “أم أمل” التي اختطفت من السعودية إلى باكستان وكانت محور الحديث في حلقة سابقة من برنامج  “الثامنة”، وبين رئيس الدائرة السفير أسامة نقلي بقوله:” اتصلت أم أمل بالسفارة السعودية في كراتشي عام 2011 مفيدةً أنها مواطنة سعودية وبحاجة إلى إثبات جنسيتها، ونحن بحسب الأنظمة في التعامل مع الحالات المشابهة رفعنا إلى وزارة الداخلية وأفادتنا أنه جرى الاتصال بوالدها والذي أكد بدوره أنها ابنته وأنها هاربة مع شخص باكستاني قبل 21 عاماً”.
 
وأضاف السفير نقلي قائلاً:” كانت الجهود مكثفة لحل القضايا العالقة بين أم أمل وعائلتها في السعودية، بما في ذلك الجهود مع والدها، حيث تم إلزامه باستخراج جواز سفر لها رغم معارضته الشديدة لقدومها إلى السعودية، لخشيته على حياتها من قبل إخوانها حال عودتها، أما بخصوص جواز السفر فعندما استخرج ارسل للسفارة في إسلام أباد، وأرسل لها تعليمات من قبلنا أن يتم تسليمها جواز السفر في المطار وبعد حجز مقعد لها على الطائرة، وكان الهدف من ذلك تسهيل خروجها من باكستان بمعرفة القنصلية حتى لا تتعرض لأي مساءلة قانونية، أو أن يتم إيقافها في المطار من قبل السلطات الباكستانية، لأن الجواز جديد ولا يحمل تأشيرة لدخول الأراضي الباكستانية، إضافة إلى أن أم أمل كانت تستخدم وثائق باكستانية طيلة وجودها في باكستان”.
 
وأوضح السفير نقلي أن التعليمات التي أرسلت للسفارة السعودية في إسلام أباد قضت على ضرورة الإفادة بموعد قدوم “أم أمل” للمملكة، وقال:” كانت هذه التعليمات حتى يتم استقبالها في المطار وتأمين حمايتها حتى لا تتعرض لأي أذى نتيجة لخلافاتها مع أسرتها، والمحاولة على إصلاح ذات البين من قبل المختصين، والسفارة لا تزال حتى اليوم تنتظر موافقة أم أمل على موعد السفر الملائم لها حتى تقوم بتسهيل اجراءاتها”.
 
وأشار السفير نقلي أن السفارة السعودية لم تتخلى عن رعاية “أم أمل” أثناء تواجدها في باكستان، حيث قال:” تم استئجار منزل لأم أمل في كراتشي وتأثيثه، بالإضافة إلى تأمين وظيفة لها في المدرسة السعودية إلا أن والدها رفض ذلك بحجة حساسية وضعها، وتكفل بتحمل الراتب الذي سيدفع لها إلا أن لم يوفي بوعده”.
 
واختتم السفير نقلي تصريحه بقوله:” لو لاحظنا أن مشكلة أم أمل الرئيسية هي مشكلة عائلية بحته، لأنها من الناحية الإجرائية منتهية، بل حتى أبناءها فإنه من الممكن إيجاد حل لها بالرغم من أن جنسيتهم باكستانية”.
Copy link