قالت لجان التنسيق المحلية إن قوات النظام السوري تواصل قصف مدينة يبرود آخر معاقل المعارضة المسلحة بمنطقة القلمون في ريف دمشق تمهيدا لاقتحامها بعد سيطرتها على مدينة النبك، بينما أفادت شبكة سوريا مباشر بأنه تم العثور على أكثر من 25 جثة محروقة في قبو منزل في حي الصبورات بالنبك في ريف دمشق.
وتعد منطقة القلمون الحدودية مع لبنان إستراتيجية لأنها تشكل قاعدة خلفية للمعارضة المسلحة تزود منها معاقلها في ريف دمشق وبعض المناطق الباقية لها في حمص بالسلاح والرجال. كما أنها أساسية للنظام، لأنها تؤمن له التواصل بين وسط البلاد والعاصمة والمنطقة الساحلية.
وقد وثقت الشبكة السورية لحقوق الانسان أمس الثلاثاء سقوط 76 قتيلا، معظمهم في دمشق وريفها وحلب، وبينهم 22 طفلا و13 سيدة، وقتيل تحت التعذيب، و14 من الجيش الحر، بما في ذلك مجزرة في مدينة النبك بريف دمشق راح ضحيتها 20 قتيلا بينهم تسعة أطفال وست سيدات.
وقد كشفت إحصائية أعدها الائتلاف الوطني السوري عن مقتل 2885 شخصا في عشرين مجزرة ارتكبها الجيش النظامي بسلاح أبيض.
وقال الائتلاف إن تقريره يستند إلى معلومات من مصادر ومنظمات دولية وشهادات ناجين وناشطين. وانتقد الائتلاف المجتمع الدولي لاكتفائه بالتنديد، دون اتخاذ خطوات عملية لحماية المدنيين.
يأتي ذلك بينما تتواصل اشتباكات عنيفة بين قوات النظام وكتائب المعارضة على عدة محاور، فقد أفادت شبكة شام الإخبارية بأن الجيش السوري الحر استهدف بالقذائف نقاط تمركز قوات النظام على أطراف حي القابون بدمشق وسط اشتباكات مستمرة على أطراف الحي، كما تحدثت عن اشتباكات عنيفة بين الطرفين عند سوق الخياطين وثكنة الروس وعلى عدة محاور أخرى بحي تشرين.
وتمكن الجيش الحر من إعطاب دبابتين لقوات النظام أثناء اشتباكات في منطقة ريما بريف دمشق، ودمر دبابة لقوات النظام المتمركزة على تلة كوكب بريف دمشق الغربي بعد استهدافها بصاروخ السهم الأحمر، كما استهدف الفوج 137 بصواريخ محلية الصنع.
وفي حلب قتل وجرح عشرات في قصف بالبراميل المتفجرة على عدة بلدات، واستهدف الجيش الحر تجمعات قوات النظام في أحياء الخالدية والإذاعة بالقذائف والصواريخ المحلية، كما دارت اشتباكات في أحياء الشيخ سعيد والراشدين والخالدية وبستان القصر، وشهد محيط اللواء 80 على أطراف المدينة اشتباكات عنيفة بين الطرفين، مما أسفر عن مقتل ما يقارب سبعة عناصر من هذه القوات.
واستهدف الثوار أيضا مبنى الأكاديمية العسكرية بصواريخ محلية الصنع، وقصفوا كذلك تجمعات لقوات النظام في بلدتي نبل والزهراء بريف حلب الشمالي فتمكنوا من قتل أربعة من قوات النظام، حسب وكالة “مسار برس”.
وفي حماة استهدف الجيش الحر سيارة لقوات النظام على جسر صوران وتمكن من قتل كل من كان فيها من جنود وقصف بقذائف الهاون حاجز الحماميات، وتمكن من تدمير عربة شيلكا تابعة لقوات النظام المتمركزة في بلدة المغير بريف حماة الشمالي.
كما دارت اشتباكات عنيفة على عدة محاور في محيط أحياء حمص المحاصرة بين كتائب الثوار وقوات النظام، وسُجلت اشتباكات أيضا بين الطرفين في أحياء الرشدية والموظفين بمدينة دير الزور.
وفي محافظة درعا أطلقت كتائب الثوار عملية عسكرية واسعة في المنطقة الشمالية الغربية من المحافظة للسيطرة عليها، فقصفت بالأسلحة الثقيلة حاجز الكسارة في بلدة سملين وبقية حواجز وتجمعات قوات النظام في منطقة الجيدور، وسط اشتباكات عنيفة في محيطها تم خلالها تدمير وإعطاب العديد من الدبابات والآليات وقتل العديد من جنود النظام.
وفي ريف القنيطرة الجنوبي اندلعت اشتباكات عنيفة بين الجيش الحر وقوات النظام في محيط سرية القطار قرب قرية عين العبد التي قالت قوات المعارضة إنها سيطرت عليها.
من جهة أخرى، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الجبهة الإسلامية سيطرت أمس على معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا في محافظة إدلب شمال غربي سوريا، إثر هجوم لمقاتليها على مواقع لكتائب مقاتلة بعضها مرتبط بهيئة أركان الجيش السوري الحر المعارض، مؤكدا أن العملية ترافقت “مع إغلاق المعبر من الجانب التركي”.
وكان مقاتلون من الجبهة سيطروا السبت على مقار تابعة لهيئة أركان الجيش الحر وبينها مستودعات أسلحة عند معبر باب الهوى بعد معارك عنيفة بين الطرفين، حسب المرصد.
الناشطة الحقوقية وفريق عملها عكفوا على توثيق انتهاكات الثورة السورية
ناشطون: مسلحون يختطفون الناشطة السورية رزان زيتونة
قامت مجموعة مجهولة بمهاجمة مقر عمل فريق مركز توثيق الانتهاكات في سوريا في منطقة دوما بالغوطة الشرقية، وتم اختطاف الناشطة رزان زيتونة وفريق عملها الذين كرّسوا جهدهم لتوثيق الانتهاكات والاعتداءات في الثورة السورية.
وأكدت مصادر من المعارضة أن المخطوفين موجودون حالياً في مدينة دوما بالغوطة الشرقية، التي تقع تحت سيطرة الثوار، وتحاصرها قوات النظام.
يُذكر أن المحامية رزان زيتونة كانت قد حازت على جوائز عدة في حرية الصحافة.
وقال المجلس المحلي الذي تديره المعارضة في بلدة دوما القريبة من دمشق والتي تعيش فيها زيتونة إنه لم يتبين مَنْ خطف المحامية البالغة من العمر 36 عاماً مع أعضاء من فريقها.
وأدان المجلس خطف زيتونة ووصف العمل بأنه عمل يتسم بالغدر والجبن يماثل “أفعال النظام”.
وقالت لجان التنسيق المحلية وهي شبكة تضم نشطاء بالمعارضة في أنحاء البلاد إن زيتونة خطفت مع زوجها وائل حمادة واثنين من زملائها هما سميرة الخليل وناظم الحمادي.
وتعتبر زيتونة شخصية رئيسية في الانتفاضة السورية، حيث ساهمت بدور فعال في تقديم معلومات عن حملة الأسد القمعية مع الغياب شبه الكامل لحرية الصحافة في البلاد، كما انتقدت شخصيات من المعارضة.
وكانت زيتونة اختبأت في مارس 2011 في بداية الانتفاضة خشية إلقاء القبض عليها لكنها واصلت عملها.


أضف تعليق