عربي وعالمي

اشتباكات وإعدامات بعدرا وقتلى بقصف لحلب
ارتفاع قتلى العاصفة بسوريا وإعلان الشمال منكوبا

(تحديث..1) أعلن أحمد طعمة رئيس الحكومة السورية المؤقتة التي شكلتها المعارضة مناطق الشمال السوري منكوبة بفعل العاصفة الثلجية التي تسببت في موت أكثر من عشرين سوريا، وسط دعوات لتقديم مساعدات عاجلة للمتضررين. 

وقال طعمة إن مناطق الشمال وحماة ودير الزور ومخيمات النازحين كافة مناطق منكوبة بسبب الأحوال الجوية، وناشد جميع الهيئات والمؤسسات الدولية والدول العربية تقديم مساعدات عاجلة إلى المحتاجين.

وزادت موجة الثلوج والصقيع من معاناة نحو 2.3 مليون لاجئ سوري بدول الجوار، خاصة الأردن ولبنان وتركيا، وفاقم البرد القارس من أزمة 6.5 ملايين نازح داخل الأراضي السورية، تشردوا جراء القصف والمعارك بمناطقهم، وفق أرقام المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة.

وقد ارتفعت حصيلة الوفيات نتيجة للعاصفة إلى أكثر من عشرين داخل البلاد وفي دول الجوار. وقالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن ستة أطفال حديثي الولادة وسيدة مسنة توفوا في مخيمات النزوح واللجوء بسوريا وتركيا، منهم أربعة أطفال توفوا بمخيم للنازحين في بلدة جرابلس قرب مدينة منبج بمحافظة حلب قرب الحدود مع تركيا.

وتوفي طفلان آخران بمخيم “أورفة1” في تركيا جراء البرد واستمرار انقطاع الكهرباء، كما توفيت سيدة مسنة في مخيم الجولان في إدلب إثر انهيار خيام تحت الثلج.

وأعلن الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية وفاة طفل رضيع بحلب بسبب البرد، إلى جانب وفاة طفلة في الرستن بحمص، وذكرت تقارير أن لاجئيْن سوريين اثنين توفيا في لبنان بسبب البرد أيضا.

أمّا مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية فاليري آموس فقد عبرت عن قلقها على مصير ملايين اللاجئين السوريين والنازحين الذين يعانون من الطقس القارس.

وقالت من دمشق إنها عقدت محادثات مع المسؤولين السوريين، تهدف إلى بحث سبل تخفيف حدة الأزمة المتفاقمة في سوريا وفي دول الجوار.

وقد تعهدت إيطاليا والولايات المتحدة بدعم اللاجئين السوريين بملايين الدولارات، وصرحت آن ريتشارد مساعدة وزير الخارجية الأميركي لشؤون اللاجئين والسكان والهجرة أثناء تفقدها مخيم كوركوسك للاجئين في أربيل بأن حكومة بلادها خصصت سبعين مليون دولار لمساعدة اللاجئين السوريين في عموم العراق.

من جهتها دعت منظمة التعاون الإسلامي المنظمات الإغاثية إلى سرعة التحرك لمواجهة موجة البرد في المخيمات السورية.

من جانبه، قال عطاء المنان بخيت -الأمين العام المساعد للشؤون الإنسانية بمنظمة التعاون الإسلامي- إن الأزمة السورية تزداد تعقيدا، لافتا إلى أن الجهود الدولية المبذولة لاحتواء الأزمة الإنسانية في داخل سوريا وخارجها بدأت تتقلص عما كانت عليه في السابق في ظل تزايد عدد اللاجئين.

وقد اتهمت منظمة العفو الدولية الجمعة الدول الأوروبية بتحصين نفسها تجنبا لتدفق لاجئي سوريا، الذين لن تستقبل منهم “إلا أعدادا قليلة جدا”، واعتبر الأمين العام للمنظمة سليل شتي في بيان أن “الاتحاد الأوروبي فشل فشلا ذريعا في القيام بدوره في استقبال اللاجئين السوريين الذين فقدوا كل شيء”.


 اشتباكات وإعدامات بعدرا وقتلى بقصف لحلب
تستمر الاشتباكات بين المعارضة السورية المسلحة والقوات النظامية في منطقة عدرا العمالية شمال شرق دمشق، وأكد ناشطون السبت أن قوات النظام ومقاتلي حزب الله اللبناني أعدموا رميا بالرصاص 12 شابا إثر اعتقالهم قرب عدرا، ونشروا شريطا مصورا تظهر فيه بعض الجثث، في حين قال مراسل الجزيرة إن 19 شخصا قتلوا وجرح آخرون في أحياء بمدينة حلب بسبب غارة لطائرات النظام السوري. 
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن القوات النظامية حققت “تقدما طفيفا” في حملتها العسكرية التي بدأتها قبل يومين لطرد مقاتلي المعارضة من عدرا. 
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر أمني سوري قوله إن العملية التي أطلقتها القوات النظامية الخميس مستمرة وإن الجيش النظامي أعلن تطويق المنطقة وبدأ خطة لاقتحام المناطق التي يتحصن فيها مسلحو المعارضة، الذين اتهمهم باتخاذ المدنيين دروعا بشرية.
وكانت فصائل إسلامية سيطرت على أجزاء من المدينة قبل خمسة أيام، مما أدى إلى اندلاع قتال عنيف قتل فيه ما يصل إلى عشرين من الجنود النظاميين وعناصر “جيش الدفاع الوطني”، وفق المرصد السوري.
من جهة أخرى أظهر تسجيل مصور بث على شبكة الإنترنت مقاتلين من المعارضة السورية وهم يخوضون قتالا ضد قوات النظام في مدينة درعا وسط الثلوج المتساقطة.
وأظهرت لقطة من التسجيل المصور مقاتلين وهم يحملون زميلا لهم جراء إصابته، وسقوط أحدهم على الأرض.
وفي وقت سابق أمس قال مقاتلو المعارضة إنهم أفشلوا محاولة للقوات النظامية لاستعادة معمل الكنسروة الذي سيطروا عليه قبل يومين في درعا، وأعطبوا آليات وقتلوا جنودا نظاميين، وفق لجان التنسيق المحلية.
كما تعرضت درعا البلد وبلدات بالمحافظة بينها إنخل ونوى وجاسم والشيخ مسكين لقصف بالمدافع والصواريخ تسبب في عدد من الإصابات، وفق ناشطين.
وتأتي هذه المعارك بينما حقق النظام تقدما خلال الأشهر الماضية في ريف دمشق، مع استعادته عددا من معاقل المعارضة ولا سيما إلى الجنوب من العاصمة وفي منطقة القلمون الإستراتيجية الحدودية مع لبنان.
من جهتها قالت شبكة شام الإعلامية إن قوات النظام استهدفت الليلة الماضية بقصف مدفعي مدينة يبرود في منطقة القلمون بريف دمشق.
وتعد يبرود آخر المعاقل البارزة للمقاتلين في القلمون، بعدما تمكنت قوات النظام منذ 19 نوفمبر/تشرين الثاني من استعادة بلدات قارة ودير عطية والنبك.
وفي دمشق أفادت شبكة شام بأن قصفا مدفعيا لقوات النظام استهدف مخيم اليرموك، في حين أفاد مجلس قيادة الثورة في دمشق بأن كتائب فلسطينية تابعة للجيش السوري الحر أعلنت حالة الاستنفار في المنطقة بعد محاولات الاقتحام والقصف الذي تعرض له المخيم فجر أمس من قبل قوات الأسد ومسلحين فلسطينيين حلفاء لها.
وأضاف المجلس أن اشتباكات عنيفة اندلعت فجر أمس في أول المخيم حاولت خلالها قوات الأسد مدعومة بمسلحين فلسطينيين اقتحام المنطقة من جهة مركز حلوة زيدان، مما أسفر عن سقوط قتيلين من قوات الأسد وجرح عدد آخر.
وفي دمشق أيضا قصفت قوات النظام الليلة الماضية أحياء العسالي والمادنية والقابون وبرزة وجوبر.
وفي حلب قال مراسل الجزيرة إن 19 شخصا قتلوا وجرح آخرون في غارات جوية تركزت على أحياء الميسر والحيدرية والجزماتي والصاخور وهنانو.
وأضاف المراسل عمرو حلبي أن القتلى سقطوا جراء إلقاء سلاح الجو براميل متفجرة، موضحا أن من بينهم أطفالا. وقال ناشطون إن الغارات استهدفت تجمعا للمدنيين في حي الحيدرية، وأشاروا إلى استهداف أحياء أخرى بالبراميل المتفجرة.
وكانت فصائل سورية مسلحة بدأت مطلع هذا الشهر هجوما أطلقت عليه “معركة القلب الواحد”، في محاولة منها للسيطرة على مشفى الكندي في الجزء الشمالي من المدينة.
وفي دير الزور، استمر القتال في ريف المحافظة الغربي حول مواقع هاجمتها قبل يومين فصائل بينها جبهة النصرة والدولة الإسلامية في العراق والشام، ومن بينها اللواء 173 ومقر لكتيبة الصاعقة ومركز إذاعة عياش، وقتل وجرح في بداية المعركة عشرات من الجنود النظاميين ومقاتلي المعارضة، وفقا للمرصد وناشطين.