عربي وعالمي

بريطانيا ترسل طائرة خاصة لإجلاء رعاياها
مبادرة سودانية لنزع فتيل أزمة جوبا

كشف تحالف المعارضة السودانية عن اعتزامه إرسال وفد إلى دولة جنوب السودان لتقديم مبادرة تهدف لنزع فتيل الأزمة في الدولة الجارة، بعد قتال بدأ مساء الأحد بين مجموعات من الجنود، قال رئيس جنوب السودان سلفا كير إنها “محاولة للاستيلاء على السلطة” من جانب نائبه رياك مشار. 

وأسفر القتال في جوبا عن مقتل نحو 500 شخص وإصابة حوالي 800 آخرين، قبل أن ينتقل إلى ولايات أخرى لكن بضراوة أقل.

وقال الأمين السياسي لحزب المؤتمر الشعبي، كمال عمر، إن قوى الإجماع الوطني المعارضة ستلتقي، الخميس، سفير دولة الجنوب في الخرطوم، ميان دوت، لتحديد موعد زيارة الوفد الشمالي ومناقشة آخر التطورات السياسية والميدانية على الأرض في جوبا.

وأوضح عمر في تصريحات خاصة لـ”سكاي نيوز عربية” أن المعارضة السودانية حريصة على استقرار الجنوب ووحدته نظرا للعلاقات والروابط التاريخية بين البلدين المنفصلين حديثا، مشيرا إلى أن توتر الأوضاع في الجنوب ينعكس على جاره الشمالي.

وأضاف الأمين السياسي لحزب المؤتمر الشعبي أن المعارضة السودانية لا تقف إلى جانب طرف دون آخر، بل حريصة على وحدة الصف الجنوبي واستقرار أراضيه.

وحذر عمر من مغبة تأجج الاقتتال في الجنوب وتبعاته على الشمال في حركة الحدود وعائدات النفط التي تعد القاسم الاقتصادي المشترك على حد قوله.

بريطانيا ترسل طائرة خاصة لإجلاء رعاياها من جنوب السودان
أعلنت الحكومة البريطانية هنا اليوم ارسال طائرة خاصة الى دولة جنوب السودان بهدف إجلاء الرعايا البريطانيين الذين قرروا مغادرتها هربا من المواجهات المسلحة التي خلفت مئات القتلى. 

 وذكرت وزارة الخارجية البريطانية في بيان لها ان الطائرة وصلت الى مطار جوبا وستغادر في وقت لاحق اليوم لإجلاء اي رعايا بريطانيين يرغبون في مغادرة جنوب السودان.

 وحثت الرعايا البريطانيين على الاتصال فورا بمقرها في لندن عن طريق رقم هاتفي خاص من اجل تسجيل انفسهم للمغادرة في الرحلة الخاصة.

 وجاء هذا الاعلان بعد يوم واحد من قرار وزارة الخارجية البريطانية سحب عدد من دبلوماسيها وأسرهم من سفارتها في جوبا بشكل مؤقت.



امتداد القتال في “جنوب السودان” وسلفاكير يعرض مفاوضة مشار
عرض رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت إجراء مفاوضات مع نائبه السابق رياك مشار الذي اتهمه بقيادة محاولة انقلابية ضده، في حين امتد القتال بين الأطراف المتصارعة إلى ولاية جونقلي شرق البلاد. 
 
وقال كير للصحفيين إنه سيجلس ويتحدث مع مشار، لكنه لا يدري أي نتيجة سيقود إليها التفاوض، بحسب قوله.
 
يأتي ذلك بعد نفي مشار قيامه بأي محاولة انقلابية في جوبا، واصفا ما جرى بأنه سوء تفاهم بين الحرس الرئاسي.
 
وأضاف في مقابلة مع موقع “سودان تريبيون”، من مكان غير معروف أنه ليس لديه أي اتصال أو علم بمحاولة انقلابية، واتهم سلفاكير بافتعال ذلك من أجل تصفية خصومه السياسيين، ووصفه بأنه رئيس غير شرعي.
 
وتقول السلطات إنها تبحث عن مشار لإلقاء القبض عليه، وأعلنت أمس الثلاثاء اعتقالها عشرة من كبار الشخصيات بينهم ثمانية وزراء سابقين بالحكومة التي أقيلت في يوليو/تموز الماضي، أبرزهم وزير المالية السابق كوستي منيبي.
 
وقالت زوجة الأمين العام للحركة الشعبية بجنوب السودان باقان أموم إن  قوة اعتقلته واقتادته من منزله إلى مكان مجهول، وحملت الحكومة مسؤولية سلامته.
من جهة ثانية، قال حسين مار نائب حاكم ولاية جونقلي بجنوب السودان، إن قتالاً وقع يوم أمس في اثنتين من الثكنات العسكرية على بعد بضعة كيلومترات من مدينة بور عاصمة الولاية، وسط مخاوف من امتداد القتال من العاصمة جوبا حيث أودى بخمسمائة قتيل منذ الأحد، وتحوله إلى حرب أهلية.
ونقلت وكالة رويترز عن صحفي بالمنطقة أن القوات الموالية لمشار سيطرت على الثكنتين بعد قتلهم المئات من قبيلة الدينكا التي ينتمي إليها سلفاكير.
وأكدت بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان وقوع قتال في بور، مشيرة إلى أن أكثر من ألف شخص لجؤوا إلى مجمعها في المدينة.
وفي جوبا أفاد مراسل الجزيرة عادل فارس أن هدوءا ساد المدينة اليوم بعد إطلاق نار متقطع خلال الليل، فيما أفادت وكالة رويترز أن هناك أنباء باندلاع قتال في توريت شرق العاصمة مما يزيد من التوترات في البلاد.
وكانت اشتباكات مسلحة اندلعت اليومين الماضيين يبن فصائل الجيش وتركزت حول اثنتين من ثكناته القريبة من العاصمة جوبا، وهو ما وصفته الحكومة بأنه محاولة انقلابية.
وقد لجأ نحو 16 من السكان إلى منشآت تابعة للأمم المتحدة طلبا للأمن بعد احتدام القتال بالعاصمة.
في غضون ذلك حذر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون من انتقال العنف بجنوب السودان إلى مناطق أخرى من البلاد، ودعا للحوار السياسي لحل الأزمة بالبلاد.
ومن جهتها أعلنت الخارجية البريطانية اليوم الأربعاء سحب عدد من دبلوماسييها في دولة جنوب السودان بسبب تطورات الوضع الأمني في العاصمة جوبا، بعد خطوة مماثلة من واشنطن التي حثت أمس مواطنيها على مغادرة هذا البلد فورا، وعلقت العمليات العادية في سفارتها.
وفي وقت سابق أصدر، مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بعد اجتماعه بشأن الأزمة بيانا قال فيه إنه حث كل الأطراف على “وقف الأعمال الحربية فورا والتحلي بضبط النفس والامتناع عن العنف والأعمال الأخرى التي قد تفاقم التوترات”.
وتسلط الأحداث في جنوب السودان الضوء على حجم الانقسامات في الدولة الناشئة بعد أقل من عامين ونصف العام على انفصالها عن السودان.
وتصاعدت التوترات السياسية منذ إقالة سلفاكير لمشار وقياديين آخرين بارزين في داخل الحركة الشعبية الحاكمة، ويخشى مراقبون من أن يتحول الصراع إلى عنف عرقي بين المجموعات القبلية في الجنوب وإذكاء الحروب لتاريخية بينها.
وينتمي الرئيس سلفاكير لقبيلة الدينكا كبرى قبائل جنوب السودان، بينما ينتمي مشار لقبيلة النوير ثاني كبرى القبائل بجنوب السودان والمنافسة الرئيسية تاريخيا للدينكا.