عربي وعالمي

تصاعد المعارك وتعثر انطلاق مفاوضات جنوب السودان

تصاعدت المعارك في مناطق عدة من جنوب السودان بين الجيش الحكومي وقوات رياك مشار النائب السابق للرئيس، وبينما جدد مشار مطالبته بإطلاق حلفائه المعتقلين معتبرا ذلك السبيل لاتفاق على وقف إطلاق النار، تعثر انطلاق المفاوضات بين الجانبين في أديس أبابا.  
قال مبيك لانغ نائب حاكم ولاية الوحدة في جنوب السودان إن الجزء الشمالي من ولايته تحت سيطرة الحكومة. وأضاف أن تلك المنطقة باتت آمنة بعد معارك ضارية لصد هجمات القوات التابعة لمشار.  
وقد أدت هذه المعارك إلى مقتل أكثر من مائة شخص ونزوح آلاف آخرين، فضلا عن إحراق المتمردين لمحاصيل زراعية. وقال الجيش الحكومي إنه أحكم قبضته على عدد من المدن في طريق تقدمه لاستعادة بانتيو.
من جانبه قال الناطق باسم الجيش فيليب أقوير إن مواجهات تجري بين الجانبين في ولايتي الوحدة وأعالي النيل بشمال البلاد، مؤكدا أن الحكومة تتقدم نحو عاصمتي الولايتين اللتين يسيطر عليهما المتمردون.
وأضاف أقوير أن الجيش يستعد كذلك لاستعادة السيطرة على مدينة بور عاصمة ولاية جونقلي بشرق البلاد، وأقر بانشقاق وحدات حكومية في جنوب البلاد وجنوب غربها.
لكن نائب رئيس جنوب السودان السابق رياك مشار نفى تقدم القوات الحكومية في المناطق التي يسيطر عليها أتباعه. وأكد  أن قواته تحقق انتصارات باتجاه جوبا.
وفي العاصمة جوبا، سمعت مساء السبت عيارات أسلحة رشاشة وثقيلة لساعات عدة في حي جنوب المدينة حيث يوجد القصر الرئاسي ومعظم الوزارات، وفق ما ذكره مراسل لوكالة الصحافة الفرنسية، في حين نفت الحكومة في وقت سابق سيطرة القوات المنشقة على أجزاء من العاصمة.
في غضون ذلك، جدد مشار في مقابلة مع قناة الجزيرة الاخبارية مطالبه بالإفراج عن حلفائه المعتقلين، مشيرا إلى أن ذلك قد يقود لموافقته على وقف لإطلاق النار.
لكنه طالب بأن تكون هناك آلية لمراقبة الهدنة إذا حدث اتفاق بشأنها، التي دعت لها مجموعة الهيئة الحكومية للتنمية بدول شرق أفريقيا (إيغاد)، وأعلنت حكومة جنوب السودان في وقت سابق التزامها به.
وأضاف أن الخلافات مع حكومة الرئيس سلفاكير ميارديت تتمثل في منظومة الحكم بجنوب السودان، وبشأن منظومة الحركة الشعبية لتحرير السودان (الحزب الحاكم) الذي ينتمي إليه.
ونفى أن يكون الخلاف عرقيا بدليل أن اثنين فقط من المعتقلين هم من قبيلته النوير، في حين يتوزع باقي المعتقلين التسعة على ولايات البلاد العشر.
يأتي ذلك في ظل تعثر انطلاق أول مفاوضات مباشرة بين طرفي الأزمة في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا تحت رعاية مجموعة إيغاد.