عربي وعالمي

بعد عاصفة ثلجية أودت بحياة 13 شخصاً
“أميركا” تستعد لبرد 50 تحت الصفر

تتحضر الولايات المتحدة لموجة من البرد القطبي، تأتي بدرجات حرارة يمكن أن تصل إلى 50 تحت الصفر، وهو مستوى قياسي خلال ما يزيد على 20 عاماً، وهي التي لم تودّع بعد العاصفة هيركوليس التي ضربت البلاد مع رأس السنة وأودت بحياة 13 شخصاً. 
ودعت السلطات الأميركيين إلى البقاء في بيوتهم، وتموين المواد الأساسية في مواجهة موجة الصقيع هذه التي تضرب شمال شرقي الولايات المتحدة وكندا منذ مطلع العام الجاري. وتوقعت الهيئة الوطنية للطقس أن تتعرض مناطق واسعة في الغرب الأوسط إلى الشمال الأميركي لموجة جديدة من الهواء القطبي، يمكن أن تتدنى فيها درجات الحرارة إلى مستويات لم يسبق لها مثيل منذ عشرين عاماً قبل أن تتجه إلى الشمال الشرقي. 
وحذرت الهيئة من أن السكان سيشعرون بدرجات البرودة الشديدة في السهول في شمالي البلاد، بما فيها نورث وساوث داكوتا، وحتى منطقة البحيرات العظمى وأوهايو فالي.
والأسوأ أيضاً أن رياحاً عاتية سترافق هذه الحرارة المتدنية التي يمكن أن تعادل حينها 45 درجة تحت الصفر، أو حتى 51 درجة تحت الصفر في هذه الولايات.
وقال خبراء طقس إن الموجة الجديدة ستكون الأشد برودة التي تشهدها المنطقة منذ عقدين، ويتوقع أن تغطي هذه الأجواء القطبية مناطق السهول الوسطى والبحيرات العظمى.
وقال خبير الأرصاد الجوية بالهيئة الوطنية للطقس في الولايات المتحدة بوب أورافيك، إنّ آخر موجة من الهواء القطبي شديد البرودة في العام كانت في عام 1994. وأضاف أنّ «مثل هذه الموجات الباردة لا تحدث كل يوم. ليست بالموجات التي لم نسمع عنها من قبل، لكنها غير عادية».
وأمر حاكم ولاية منيسوتا مارك ديتون، بإغلاق جميع المدارس الحكومية في الولاية اليوم الاثنين، لحماية الأطفال من الطقس البارد شديد الخطورة، فيما ستبقى المدارس في شيكاغو مفتوحة رغم الطقس البارد، لكن مسؤولين نصحوا الآباء في بيان بأن «يقرروا هم إن كانوا سيرسلون أولادهم إلى المدارس». وذكرت دوائر الحاكم أن «التعرض لدرجات حرارة باردة جداً يمكن أن يسبب تدني درجة حرارة الجسم أو التجمد».
وذكرت أجهزة الأرصاد الجوية في مينيابوليس وسان بول «المدينتين التوأم» في مينيسوتا، بأن «الجلد يمكن أن يتجمد في غضون خمس دقائق تقريباً، مع حرارة من 45 درجة مئوية تحت الصفر».
وتأتي هذه العاصفة في أعقاب عاصفة ثلجية غطت مساحات واسعة من الشمال الشرقي للولايات المتحدة في أول أيام العام الجديد، وتسببت في العديد من الوفيات، وإلغاء آلاف الرحلات الجوية، وإغلاق المدارس والمكاتب الحكومية.