بدات اليوم عملية التصويت على مشروع الدستور الجديد (2014) بجميع محافظات مصر صباح اليوم تحت اشراف قضائي كامل وتأمين من قبل الجيش والشرطة ومتابعة منظمات المجتمع المدني ووسائل الاعلام المحلية والعربية والعالمية.
وتجري عملية الاستفتاء التي تستمر يومين تحت اشراف قضائي من خلال 13 ألفا و867 قاضيا من مختلف الهيئات القضائية.
وتتولى اللجنة العليا للانتخابات برئاسة رئيس اللجنة رئيس محكمة استئناف القاهرة المستشار نبيل صليب الاشراف على 352 لجنة انتخابية عامة على مستوى الدولة تشرف بدورها على 30 الف لجنة انتخابية فرعية.
ويحق لنحو 53 مليون مصري بالداخل الادلاء بأصواتهم في عملية الاستفتاء على مشروع الدستور الجديد الذي انتهت لجنة الخمسين لتعديل الدستور برئاسة عمرو موسى من اعداد مسودته وتضمنت (ديباجة) و247 مادة.
يذكر ان عملية تصويت المصريين المقيمين خارج مصر في الاستفتاء على الدستور انتهت قبل يومين وشهدت تعاونا من قبل اللجنة العليا للانتخابات ووزارة الخارجية ممثلة بسفاراتها وقنصلياتها العامة حول العالم واستمرت خمسة ايام.
وحظرت اللجنة العليا للانتخابات الدعاية لحث الناخبين على التصويت على نحو معين بأية وسيلة في محيط 200 متر خارج المقر الانتخابي سواء كانت باللافتات أو من خلال الأشخاص أو من خلال الميكروفونات أو بأي وسيلة أخرى.
وتسلم القضاة رؤساء اللجان الفرعية مقار اللجان صباحا بعد معاينتها للتأكد من صلاحياتها وتوافر المواد والمستلزمات والأدوات اللازمة لعملية الاستفتاء وكذلك التأكد من توافر القوات اللازمة لتأمين تلك العملية الديمقراطية.
وحددت اللجنة العليا للانتخابات 84 مقرا انتخابيا لتصويت المواطنين الوافدين في المحافظات التي يتواجدون بها أثناء اجراء الاستفتاء من خلال “شبكة نظم معلومات مغلقة” تربط تلك اللجان ببعضها البعض الكترونيا على نحو يمنع تكرار تصويت المواطن في اكثر من محافظة.
ومن المقرر أن تتم عمليات فرز الأصوات بداخل مقار اللجان الفرعية اثر اغلاق صناديق الاقتراع في اليوم الثاني والأخير لعملية الاستفتاء حيث يقوم رئيس كل لجنة فرعية بابلاغ نتيجة لجنته الى اللجنة العامة التابع لها.
وتقوم اللجان العامة بعد ذلك بتجميع النتائج وارسالها الى اللجنة العليا للانتخابات التي ستقوم بدورها باعلان النتيجة النهائية لعملية الاستفتاء على الدستور.
وتجري عملية الاستفتاء على الدستور في اللجان الفرعية والرئيسية وسط تأمين مكثف من قبل رجال الجيش والشرطة في ضوء تعليمات بمواجهة أية محاولات للخروج عن القانون بكل قوة وحسم حتى تسير عملية الاستفتاء بحرية ويسر وأمان.
وأكدت القوات المسلحة في هذا الاطار اتخاذ الترتيبات والاجراءات بالتنسيق مع وزارة الداخلية واللجنة العليا للانتخابات وباقي الاجهزة المعنية بالدولة بكافة المحافظات المصرية وذلك من خلال مشاركة اكثر من 160 الف ضابط ومجند في تلك العملية.
كما طمأن وزير الداخلية اللواء محمد ابراهيم المصريين على تحقيق الامن بشكل كامل خلال مرحلة التصويت في الاستفتاء على الدستور الجديد مؤكدا انه سيتم مواجهة أى تجاوزات بكل شدة وحزم.
وأكدت المصادر الأمنية أنه تقرر الدفع بحوالى 220 ألفا من رجال الشرطة لتأمين لجان ومقار الاستفتاء على مستوى الجمهورية بالاضافة الى 200 تشكيل أمن مركزي ومئة تشكيل احتياطي و500 مجموعة قتالية مدعمة ببعض التقنيات الحديثة و150 مجموعة قتالية سريعة الانتشار للتدخل السريع فى حالة حدوث أي شيء يخل بالأمن العام خلال فترة الاستفتاء.
وكان مفتي مصر الدكتور شوقي علام دعا المصريين الى عدم الالتفات الى محاولات تشويه الدستور والادعاء بانه مصادم للشريعة مؤكدا ان “الامتناع عن المشاركة يعد سلبية وتقاعسا عن أداء الواجب أو الشهادة وهو امر منبوذ في الاسلام”.
وفي الوقت ذاته شدد مسؤولون مصريون وفي مقدمتهم الرئيس المؤقت المستشار عدلي منصور ورئيس الوزراء الدكتور حازم الببلاوي ونائب رئيس الوزراء وزير الدفاع الفريق اول عبدالفتاح السيسي على أهمية المشاركة الفعالة للمواطنين للادلاء بأصواتهم وممارسهم حقهم لاسيما في هذه المرحلة من عمر البلاد.
ويعد الاستفتاء على تعديلات دستور 2012 (المعطل) بعد عزل الرئيس السابق محمد مرسي اثر احتجاجات شعبية واسعة اول استحقاقات المرحلة الانتقالية التي تتضمن ايضا اجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية.


أضف تعليق