أعلنت السلطات المصرية – مع بدء ظهور نتائج التصويت على الدستور- عن نسب موافقة ومشاركة عالية، مخالفة ما رصدته مصادر مستقلة من نسبة إقبال ضعيفة، وذلك وسط سقوط 11 قتيلا واعتقال المئات مع استمرار الاحتجاجات في عدة مناطق أثناء يومي الاستفتاء.
وقد أعلنت السلطات المصرية أن نسبة المشاركة في الاستفتاء على مشروع الدستور المعدل -يومي الثلاثاء والأربعاء- تجاوزت 50%. وأوضح مسؤول بوزارة الداخلية أن الناخبين المصريين صوتوا بالموافقة بأغلبية كاسحة على مسودة الدستور الجديد للبلاد.
وقال عبد الفتاح عثمان مساعد وزير الداخلية للعلاقات والإعلام إن “ما يتواتر من نتائج يشير إلى نسبة إقبال عالية ونسبة عالية جدا من الموافقة”. وأضاف أن “نسبة الإقبال تتجاوز حتى الآن ربما 55%، ونسبة الموافقة على الدستور ربما تزيد على 95%”.
وأشارت وسائل إعلام مصرية إلى أن النتائج الأولية -حتى فجر الخميس- تشير إلى أن 12 مليونا و208 آلاف و845 شخصا -أي 93.6% من المشاركين في الاستفتاء على مشروع الدستور- صوتوا بـ”نعم”، مقابل 475 ألفا و659 شخصا أو 3.7% صوتوا بـ”لا”.
وبالمقابل، قدّر المركز المصري لدراسات الإعلام والرأي العام (تكامل مصر) متوسط نسب المشاركة على مستوى الجمهورية في اليوم الأول للاستفتاء بنحو 11%. وقال إن نسب المشاركة تدنت في كثير من المناطق البعيدة عن كاميرات وسائل الإعلام، حيث بلغت في قرى الصعيد نحو 3%.
وأشار المركز إلى أن هذه النسبة ارتفعت في المناطق الحضرية بالصعيد والدلتا لتتراوح بين 7 و8%، بينما بلغت أقصاها في بعض مناطق القاهرة الكبرى بنحو 13%.
وتراوحت نسب المشاركة في مدن القناة -حسب التقرير نفسه- بين 4.5% بالريف و8.5% في الحضر، وفي محافظات الإسكندرية والمنطقة الغربية تراوحت بين 6.5% للريف، و9% للحضر.
ونشرت شبكة رصد الإخبارية صورا لبعض لجان الاقتراع في عدد من المحافظات وهي خالية من الناخبين، وسط تعزيزات مكثفة لقوات من الجيش والشرطة أمام لجان الاقتراع، كما ذكرت وكالة رويترز أنه في عدد من المراكز بدا الاستفتاء وكأنه تصويت على وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي نفسه، حيث تغنت نساء باسمه وأطلقن الزغاريد.
وكانت اللجنة العليا للانتخابات في مصر أعلنت أنها بدأت فرز الأصوات في اللجان الفرعية فور إغلاق الصناديق أمس بخصوص الاستفتاء على الدستور الجديد.
وقالت اللجنة العليا إنها استلمت نتائج تصويت المصريين في الخارج من اللجنة العامة، وإنه سيتم إعلان نتيجة الاستفتاء أثناء اثنتين وسبعين ساعة من إغلاق الصناديق.


أضف تعليق