عربي وعالمي

خلال المؤتمرالـ20 للاتحاد البرلماني العربي
الجروان: الأوضاع في القدس تتطور نحو الأسوأ

حذر أحمد محمد الجروان رئيس البرلمان العربي اليوم الأحد في افتتاح  أعمال المؤتمر ال 20 للاتحاد البرلماني العربي برعاية أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أن الأمور  تتطور بشكل كبير نحو الأسوأ في “القدس المحتلة ” في ظل سعي العدو الصهيوني المحموم لتغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى المبارك وفي القدس على العموم، من خلال الإجراءات  التهويدية للثقافة والتعليم والصحة ولكل مناحي الحياة في القدس. 
 
وأوضح الجروان الذي يشارك في أعمال المؤتمر رفقة الدكتور عبدالناصر محمد جناحي العباسي أمين عام البرلمان العربي ، إن البرلمان العربي  أتخذ من شعار “فلسطين في قلب الأمة العربية والإسلامية” شعارا لدورته الحالية، ليس لمجرد شعار للبرلمان أو مقولة، وإنما للتأكيد على أن القضية في قلب كل مسلم وعربي ،وأن دعم صمود أهلنا في القدس واجباً قومياً ودينياً لاسيما وأن عام 2013م شهد تصعيداً غير مسبوق للاستيطان والتهويد والمسّ بالأماكن المقدسة. 
وفيما يلي النص الكامل لكلمة رئيس البرلمان العربي في أعمال المؤتمر ال 20 للاتحاد البرلمانى العربى  الذي يناقش نقطة واحدة في جدول أعماله : القدس، عاصمة دولة فلسطين،وتسليط الضوء على العدوان الصهيوني المستمر عليها وسبل دعم أهلنا في الوطن المحتل: 
حضرة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح – أمير دولة الكويت..
                                                                         حفظه الله ورعاه
صاحب السمو الشيخ نواف الأحمد الصباح- ولي عهد  
                                                                    حفظه الله
سمو الشيخ جابر مبارك الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء 
معالي الأخ مرزوق علي الغانم، رئيس مجلس الأمة الكويتي،
أصحاب المعالي رؤساء البرلمانات والمجالس الوطنية والشورى والنواب والأمة
أصحاب المعالي الوزراء
السيدات والسادة الحضور الكريم 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 
إنه لمن دواعي السرور،  أن نشارك في أعمال المؤتمر العشرين للإتحاد البرلماني العربي  الذي يعقد تحت الرعاية السامية لحضرة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت الشقيقة حفظه الله ورعاة .
وأود بهذه المناسبة أن أشيد بإسم أعضاء البرلمان العربي على مبادرة الإتحاد البرلماني العربي ، بتخصيص أعمال هذا المؤتمر  للقدس، عاصمة دولة فلسطين،وتسليط الضوء على العدوان الصهيوني المستمر عليها وسبل دعم أهلنا في الوطن المحتل.
وعلى الرغم من مساعي العدو الصهيوني المكشوفة لتغيير هوية القدس، فإن الشعب الفلسطيني مستمر في المقاومة رغم بساطة الإمكانيات  ويرفض الرضوخ للعدو الصهيوني والتفريط في القدس عاصمة لدولة فلسطين. وفي هذا الصدد، أوجه تحية إكبار وتقدير للشعب الفلسطيني الشقيق في كفاحه المتواصل وتحديه للعدوان الصهيوني الغاشم عليه وعلى أرضه ومقدساته وتراثه.
صاحب السمو 
أصحاب المعالي والسعادة .
السيدات والسادة.. 
إن التغيرات المستمرة والنزاعات التي شهدتها ولا تزال تشهدها أقطارٌ متعددة من وطننا العربي، لا يجب أبداً أن تنسينا قضيتنا المحورية، وفي خضم الانشغال بتلك النزاعات لم نعد نسمع عن القضية الفلسطينية ومعاناة الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال ما يدعو للشك بأن الرضوخ للأمر الواقع وتقليل تسليط الضوء على القضية الفلسطينية وإهمال  التجاوزات والاعتداءات الإسرائيلية المتتالية ، هو هدف من أهداف إشغالنا بالنزاعات الداخلية عن قضيتنا الأساسية، ولذا فلقد تابع البرلمان العربي دائماً وعن كثب الوضع في القدس والأراضي العربية المحتلة اذ تعتبر القضية الفلسطينية البند الأول و الدائم في أعمال جلسات البرلمان العربي الذي اتخذ شعار ” فلسطين فى قلب الامة العربية والإسلامية ” في دورته الحالية ، كما أصدر البرلمان العربي  على مدار العام الماضي و منذ أن أصبح دائماً ، بيانات صحفية متعددة ومختلفة بشأن القدس وفلسطين، مخاطباً اللأمة العربية والاسلامية والمجتمع الدولي. 
إن البرلمانات العربية مطالبةً أكثر من أي وقت مضى بالوقوف وقفة تضامنية صادقة مع مقاومة الشعب الفلسطيني وتمسكه بحقوقه الوطنية في إقامة دولته المستقلة ، وعاصمتها القدس الشريف. 
يجب أن ندرك أن الوقوف ضد تهويد القدس وطمس معالم هويتها لا يمكن أن يتأتى  إلا برصد كل تحركات الاحتلال الصهيوني ومقاومتها عالمياً وإرسال رسالة الشعب العربي لمؤسسات المجتمع الدولي لوقف استقطاب العدو الصهيوني دعماً لمخططاته الإجرامية في حق الشعب الفلسطيني.
فإننا ندعو جميع أحرار العالم لدعم صمود الشعب الفلسطيني واستخدام كل سبل الضغط على اسرائيل للاتزام بالمواثيق والقوانين الدولية.
صاحب السمو 
أصحاب المعالي والسعادة .
 السيدات والسادة.. 
إن دعم الموقف الفلسطيني يعني جعله في منأى من الضغوط التي تسعى لمقايضة باستمرار المساعدات المالية بإلزام الجانب الفلسطيني بالتوقيع على اتفاق الإطار الذي تتحفظ عليه القيادة الفلسطينية الذي لا يلبي الحد الأدنى من الحقوق الوطنية  الفلسطينية.
ونؤكد في هذا المجال على بعض قرارات مجلس الأمن حول القدس، والتي تعتبر كافة الإجراءات التشريعية والإدارية والأعمال التي يتخذها الكيان الصهيوني، بما في ذلك مصادرة الأراضي والممتلكات والتي ترمي إلى تغيير الوضع القانوني للقدس باطلة كلياً. 
وعليه ندعو كافة الدول الى عدم الاعتراف بكل ما يقوم به الكيان الصهيوني الغادر  من عمليات بهدف تغيير صفة ووضع القدس كمدينة عربية.
وفي سياق حثنا على دعم الموقف الفلسطيني ووحدته، ندعو مجدداً إلى ضرورة الإلتزام بوثيقة المصالحة الفلسطينية، ودعم الجهود المبذولة من أجل تنفيذ الوثيقة بين الأطراف الفلسطينية التى وقعت عليها ، وإنهاء الإنقسام وتحقيق المصالحة. 
كما يدعو البرلمان العربي إلى الإسراع بتشكيل حكومة التوافق الوطني الفلسطينية وسرعة إنجاز الانتخابات العامة وفقا لوثيقة المصالحة .  
ونطالب جميع الأطراف في الضفة الغربية وغزة على حل الخلافات والتركيز على الشؤون الداخلية الفلسطينية وخدمة المواطن الفلسطيني في حل هذه المأساه الانسانية والاصطفاف لتعزيز العلاقات الايجابية التي تخدم الداخل الفلسطيني . 
كما نطالب بالتحرك السريع ضد المشروع الصهيوني العنصري بتفضيل المسيحيين من فلسطينيي الداخل على نظرائهم من المسلمين بمميزات وصلاحيات في محاولة فصل عنصري صارخة جديدة لطمس الهوية العربية للفلسطينيين المسيحيين.
ولا يفوتنا المطالبة بإطلاق سراح الأسرى الفلسطينين المحتجزين فى سجون الكيان الصهيوني، ومطالبة الهيئات الدولية المعنية كافة بالتدخل لتوفير الحماية لهم، وتأمين حقوقهم وفق القوانين الدولية.       
 
وأتطلع الى رعاية مصالح أشقاءنا الفلسطينيين في أقطار وطننا العربي الكبير. 
كما أن تدهور أوضاع اللاجئيين الفلسطينيين في معسكر اليرموك في سوريا يدق ناقوس الخطر على كارثة انسانية وشيكة .   
ولذا فإننا نوجه رسالة من هذا المنبر الكريم إلى المجتمع الدولي والجمعيات الانسانية المعنية لتخصيص جزء من المساعدات الممنوحة للأشقاء السوريين لصالح مخيم اليرموك المحاصر. 
كما نوجه الدعوة من خلال مؤتمركم الموقر بإنشاء لجنة مشتركة دائمة العضوية بين البرلمان العربي والاتحاد البرلماني العربي تكون مهمتها تسليط الضوء على مستجدات القضية الفلسطينية والانتهاكات الصهيونية وبالتنسيق مع القيادة الفلسطينية لمتابعة تنفيذ القرارات الصادرة في هذا الشأن .
 
كما نأمل ان يصدر فى بيانكم الختامي توصية فى هذا الشأن للنهوض بالرسالة السامية التى أنشأت من اجلها البرلمانات العربية ولتقوية وتعزيز العلاقات البينيه .
وفي الختام …
كلي أمل في أن يشكل مؤتمركم نقلة نوعية للتضامن العربي مع مقاومة الشعب الفلسطيني لتمكينه من انتزاع حقوقه الوطنية المشروعة  في بناء دولته الوطنية المستقلة وفق قرارات الشرعية والاتفاقات المبرمة بين الجانبين الفلسطيني والصهيوني برعاية دولية.
وفقنا الله جميعا لخدمة أمتنا العربية لما فيه الخير والصلاح.
والســــلام عليكم ورحمة الله و بركاته…