(تحديث..2) وصفت شبكة «سي إن إن» الإخبارية الأمريكية، في تقرير لها على موقعها الإلكتروني، الجمعة، الانفجارات التي شهدتها القاهرة بأنها ضربت رمز السلطة في البلاد، التي اهتزت في السنوات الأخيرة، بسبب الاضطرابات السياسية والأحداث العنيفة».
وأوضحت أنه «من المحتمل أن يكون هذا الهجوم بداية لتكثيف الحرب بين الحكومة المدعومة من الجيش، والجماعات المعارضة لها، حسبما أفاد مراسل الشبكة في القاهرة».
وترى أن «انفجار مديرية أمن القاهرة سيأخذ العنف إلى شكل أكثر خطورة، ودرجة رفيعة المستوى في المرحلة المرحلة القادمة».
وتعتبر الشبكة أن «هذه الانفجارات تأتي في ظل حالة عدم الاستقرار، التي سببها عزل الجيش لمحمد مرسي، الرئيس السابق المنتخب ديمقراطيا، وما تلى ذلك من الحملة الأمنية على جماعة الإخوان المسلمين».
وذكرت أن «الانفجارات وقعت في وقت من التوتر الشديد، وقبل يوم من الذكرى السنوية الثالثة لثورة يناير، التي أدت في نهاية المطاف إلى إسقاط الزعيم الاستبدادي مبارك».
وأشارت إلى أن «جماعات حقوق الإنسان عبرت عن قلقها، مما يسمونه تزايد البيئة القمعية على نحو كبير في مصر، خصوصا بعد قتل أكثر من 2200 شخص، منذ عزل مرسى».
وقالت إنه «لجأت بعض الجماعات المناهضة للحكومة إلى العنف، مستخدمة القنابل وإطلاق النار ضد الأجهزة الأمنية في أمكان متفرقة في جميع أنحاء البلاد، وهو ما وصفه البعض بأنه تمرد على مستوى منخفض».
وقال مراسل الشبكة إن «العديد من الناس الذين تجمعوا قرب موقع الحادث، سارعوا بالقاء اللوم على جماعة الإخوان المسلمين، بالرغم من غياب أي تصريح رسمي حول من قد يكون مسؤولا عن ذلك».
(تحديث..1) قتل عدة أشخاص وأصيب عشرات آخرون بجروح اليوم في ثلاثة انفجارات استهدفت مراكز أمنية وسارة للشرطة في القاهرة والجيزة، وذلك قبيل ساعات من بداية مظاهرات واحتجاجات حاشدة في الذكرى الثالثة لثورة 25 يناير، التي دعا تحالف دعم الشرعية لبدء فعالياتها من اليوم ولمدة 18 يوما.
وقالت مصادر طبية إن أربعة أشخاص قتلوا وأصيب 54 آخرون في انفجار استهدف مديرية أمن القاهرة، كما قتل ضابط شرطة وأصيب 15 شخصا بجروح في انفجار قنبلة استهدف ناقلة جند في منطقة الدقي بالجيزة، كما انفجرت قنبلة مركزا للشرطة في العاصمة المصرية دون تقارير عن وقوع ضحايا.
ورجحت مصادر أمنية أن يكون تفجير مديرية أمة القاهرةقد نجم عن سيارة مفخخة، مشيرة إلى أن جهود استخراج الضحايا من الطابق الأرضي للمديرية ما زالت مستمرة نظرا لسقوط كتل خرسانية بداخله. وقال شهود عيان إنهم سمعوا دوي إطلاق نار بعد وقوع الانفجار.
وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن الانفجار أحدث فجوة عميقة أمام مبنى المديرية الذي دمرت واجهته بشكل شبه كامل.وهرعت سيارات الإطفاء والإسعاف إلى منطقة باب الخلق حيث يقع مقر مديرية أمن القاهرة، في الوقت الذي تداول فيه نشطاء عبر موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك أنباء غير مؤكدة عن وقوع تفجيرات في مناطق أخرى من العاصمة.
وقال شاهد عيان إن الانفجار ألحق أضرارا بواجهة المبنى المكون من عدد من الطوابق، كما ألحق أضرارا بمبان تبعد عنه عشرات الأمتار، وتناول ناشطون صورا تظهر وقوع أضرار كبيرة في المتحف الإسلامي المجاور نتيجة تأثر شبكة المياه بالانفجار.
تواصل الحشد
في غضون ذلك، قال التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب في بيان له فجر اليوم إن ما سماه إرهاصات الموجة الثورية قد بدأت قبل موعدها، وإنها ستستكمل انطلاقها اليوم في “جمعة التحدي الثوري”.
من جانبها، دعت جماعة الإخوان المسلمين كل الفصائل الوطنية الثورية إلى التوحد ونبذ كل أسباب الفرقة وتوحيد الشعارات المرفوعة في الميادين، وعدم التنازع بين رفقاء الميدان.
وطالبت الجماعة في بيان لها من سمتهم رفقاء الثورة بالتعاون والثقة المتبادلة والوعي الحقيقي لتفادي كل محاولات الانقلابيين “خديعة الثورة والثوار”، وشددت على أهمية التواصل والتنسيق بين كل شركاء الثورة للحفاظ على “وهج الثورة ووحدة الهدف”.
في السياق نفسه، انتقد حزب الدستور -الذي يرأسه محمد البرادعي- سعي النظام القديم لاستغلال الأوضاع الأمنية المتوترة في البلاد من أجل المطالبة بعودة الدولة البوليسية.
وأعلن الحزب في بيان له رفضه القاطع لأي محاولات لتشويه ثورة 25 يناير من قبل أتباع النظام القديم “الذين أطاحت الثورة بنفوذهم وفسادهم”، كما جدد الحزب رفضه لقانون التظاهر، مطالبا بإعادة النظر في نصوصه.
بدوره، دعا حزب الوسط القوى السياسية والحركات الثورية إلى التوحد تحت مظلة 25 يناير, والتكاتف من أجل استعادة المسار الديمقراطي وفق نظام تشاركي لا يقصي أحدًا.
وطالب الحزب في بيان له كل المصريين المشاركين في إحياء ذكرى الثورة بالالتزام بالسلمية التامة “التي كانت وستظل سمة لهذه الثورة”.
وأضاف السيسي في برقية وجهها إلى الرئيس المؤقت عدلي منصور أن حياة الشعوب لا يصنعها “المتاجرون بالدين وبالمعاني السامية للوطنية”، كما اعتبر أن إرادة الشعب الحرة هي التي فجرت ثورة يناير وحمتها, وأيدت مطالبها القوات المسلحة في انحياز كامل لتطلعات الشعب.تصحيح مسار.
في المقابل، قال وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي إن ما وصفها بثورة 30 يونيو/حزيران 2013 أكدت قدرة الشعب على تصحيح مسار ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011، بعد انحرافها عن مسارها وأهدافها، على حد قوله.
من جانبه، قال الرئيس المؤقت عدلي منصور إن مصر دخلت عهدا جديدا، ولت فيه الدولة البوليسية إلى غير رجعة. وأشار في كلمته بمناسبة عيد الشرطة إلى أن الانتصار على ما وصفه بالإرهاب سيتحقق.
مظاهرات
يأتي هذا في وقت شهد أمس الخميس مظاهرات ومسيرات منددة بالانقلاب، وأسفرت اعتداءات الأمن على المسيرات عن مقتل طالب في الإسكندرية وإصابة العشرات خلال مظاهرة داخل جامعة الإسكندرية أطلقت عليها قوات الأمن النار، حسب قول الطلاب.
وبث نشطاء على الإنترنت صورا تظهر استخدام قوات الجيش والأمن للرصاص الحي باتجاه الطلاب المتظاهرين أمام جامعة الإسكندرية.
يأتي هذا عقب توجيه مساعد وزير الداخلية أمرا لقواته باستخدام القوة لمواجهة أي تجمهر أو شغب أمام أقسام الشرطة والمؤسسات الأخرى.
وفي السويس، نظم تحالف دعم الشرعية مسيرة ليلية انطلقت من أمام مسجد المصطفى بميدان الأربعين الذي شهد حضورا أمنيا مكثفا لمنع دخول المتظاهرين.
وقد أطلقت قوات الشرطة قنابل الغاز المدمع لتفريق المتظاهرين، وهو ما أدى إلى سقوط عدد من المصابين نتيجة الاختناق بالغاز.
أكد مصدر أمني مصري مقتل أربعة اشخاص واصابة 35 على الأقل في انفجار ضخم وقع في منطقة باب الخلق أمام مديرية أمن القاهرة.
ونقلت وكالة انباء الشرق الاوسط عن المصدر ذاته اليوم قوله أن الانفجار تسبب فى تهشم وتحطم واجهات عدد من المبانى المحيطة بموقع الانفجار مشيرا الى أن خبراء المفرقعات انتقلوا للوقوف على طبيعة الانفجار.
ورجح المصدر أن يكون الانفجار الذي استهدف مبنى مديرية أمن القاهرة ناجما عن سيارة مفخخة بكمية كبيرة من المتفجرات.
وأضاف أن قوات الحماية المدنية ما زالت تواصل جهودها لاستخراج الضحايا من الطابق الأرضي لمبنى المديرية لسقوط العديد من الخرسانات بداخله.


أضف تعليق