قال ناشطون الاثنين إن نحو 200 امرأة وطفل أي ما يمثل نحو نصف النساء والاطفال في احياء حمص القديمة، مستعدون لمغادرة هذه المناطق التي تحاصرها القوات السورية منذ اكثر من عام، مشيرين إلى أن عددا كبيرا منهم يرفضون ترك ازواجهن بمفردهم.
وقال الناشط ابو زياد لوكالة فرانس عبر الانترنت “نحو 200 امرأة وطفل هم اكثر المتضررين جراء الحصار الذي تفرضه القوات النظامية، مستعدون لمغادرة حمص”.
واضاف ابو زياد المقيم في احد الاحياء التي تسيطر عليها المعارضة في المدينة ان هؤلاء النساء والاطفال “مستعدون للمغادرة بشرط الحصول على ضمانات من انهم لن يتعرضون للتوقيف على يد النظام”.
واشار الى ان العديد من العائلات الاخرى “ترفض المغادرة رغبة منها في عدم ترك الرجال بمفردهم في المناطق المحاصرة”.
يأتي ذلك غداة اعلان الموفد الدولي الى سوريا الاخضر الابراهيمي موافقة الحكومة السورية على مغادرة المناطق المحاصرة في حمص، وذلك على هامش المفاوضات بين وفدي النظام والمعارضة في جنيف.
كما اعرب الابراهيمي ان امله في ان تدخل قوافل مساعدات انسانية الاثنين الى هذه المناطق التي يسيطر عليها المعارضة، والمحاصرة منذ نحو 600 يوم.
الا ان الناشطون اكدوا أن أي مساعدات لم تدخل إلى حمص القديمة بحلول بعد ظهر الاثنين، كما ان أيا من النساء أو الاطفال لم يغادروها.
وقال ابو زياد ان “القصف يستمر من دون توقف على احياء حمص. العديد من المنازل تشتعل، والناس ما زالوا يتعرضون للقتل”.
وبحسب المرصد السوري لحقوق الانسان، يتواجد نحو ثلاثة آلاف شخص في الاحياء المحاصرة في حمص. وتشهد اطراف هذه الاحياء معارك بين القوات النظامية ومقاتلي المعارضة، وسط قصف شبه يومي يطاولها.
وتعاني هذه الاحياء نقصا حادا في الاغذية والمواد الطبية، ما يجعل استمرار الحياة فيها تحديا يوميا.
ويقول ابو زياد “احدى السيدات التي تتوق للمغادرة، تتناول منذ اسابيع وجبة واحدة من حبات الزيتون يوميا. هي في حاجة لارضاع طفلها، الا انها لم تعد قادرة على ذلك”.
يضيف “ثمة العديد من القصص المأسوية هنا”.
ودانت منظمات انسانية عدة الحصار على احياء حمص القديمة، وطالبت طرفي النزاع السوري بتسهيل الدخول الفوري لقوافل المساعدات الانسانية.


أضف تعليق