عربي وعالمي

البحرين “تحاصر” خطباء مساجد!

أعلنت السلطات البحرينية عن إيقاف عدد من خطباء الجمعة لمخالفتهم ضوابط الخطاب الديني (حسب ما جاء في مبررات الإيقاف”، إذ قالت إن القرار يأتي لمحاصرة الفتنة الطائفية والتشدد.
كشفت وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف في مملكة البحرين عن قيامها وبالتنسيق مع وزارة الداخلية باتخاذ الإجراءات اللازمة لإيقاف عدد من خطباء الجمعة عن الخطابة .
وقالت الوزارة في بيان لها أمس إن القرار يأتي انطلاقاً من المسؤولية الأخلاقية والوطنية المناطة بوزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف. 
 
ومن بين من شملهم قرار الوقف عن الخطابة كامل الهاشمي خطيب في جامع علي حماد في منطقة باربار، عادل حسن الحمد خطيب جامع النصف في الرفاع الشرقي ومحمد المنسي خطيب في جامع الزهراء في مدينة حمد. 
وأشار بيان الأوقاف، حسب وكالة أنباء البحرين (بنا) إلى أن قرار المنع جاء من جانب الجهات المعنية بمتابعة الخطاب الديني من أمور تخالف ضوابط الخطاب الديني. 
 
 وأثار القرار احتجاجات الجانب الآخر والذي اعتبر أن “الإجراء غير دستوري، ولا يتلاءم مع الإصلاح في البحرين”.
 
وإلى ذلك، فإن قرار منع الخطباء يأتي بعد أيام من تأكيد الحكومة البحرينية أنها تضع المتعاطفين مع تنظيم (داعش) تحت عين الرقابة، مشددة على تجريم ذلك.
 
وشددت على خطورة العناصر البحرينية المنضمة إلى (داعش)، رغم أنها وصفتهم بـ”القليلة جدا”. 
 
وشهدت مملكة البحرين خلال الأسابيع الماضية ظهور أعلام (داعش) في مناسبات مختلفة، إذ رفعت في مسجد (الفاتح) أكبر مساجد البحرين خلال صلاة العيد، وكذلك بعد سقوط مدينة الموصل العراقية قبل أكثر من شهر في أيدي التنظيم، فيما يقاتل بحرينيون في صفوف التنظيم في سورية والعراق.
 
وحينها، أكد مصدر أمني بحريني أن الشعب البحريني بطبيعته لا يتعاطف مع هذه الفئات، وهو بعيد كل البعد عن التطرف أو التعاطف الإرهابي.
 
وكانت وزارة الداخلية البحرينية أصدرت في 27 مارس (آذار) الماضي، بيانًا أمهلت فيه البحرينيين المنضمين إلى جماعات قتالية في الخارج مدة أسبوعين للعودة إلى البحرين، مهددة بإجراءات قد تصل إلى إسقاط الجنسية عنهم، ولم تصدر من حينها أية معلومات رسمية عن عودة أحد من الذين تم رصدهم من عدمه.
 
تجريم الإرهاب
 
وكانت صحيفة (الحياة) اللندنية نقلت عن رئيس الأمن العام اللواء طارق الحسن، قوله إن الشعب البحريني بعيد عن التعاطف الإرهابي والتطرف بجميع أشكاله واتجاهاته، مشيراً إلى رفض الشعب البحريني وحكومته لهذا التوجه، سواء أكان دينياً أم غيره. 
 
وأضاف اللواء الحسن أن القانون البحريني واضح في مسألة الجرائم الإرهابية أو الشراكة والتعاون الإرهابي وتجريمه، والسياسة الأمنية لهذه الجرائم تتم وفق هذا القانون وذلك لمحاربة هذا التطرف، أو أي تطرف يهدد الأمن، مؤكداً وجود إجراءات أمنية ضده. 
 
وقال: “هذه الإجراءات يحكمها القانون بحسب الحالة، وإذا كان هناك شراكة في جريمة إرهابية أو تعاطف فيتم التعاطي معها بحسب القانون”.