عربي وعالمي

التحالف الوطني يرشح العبادي لرئاسة الوزراء بالعراق

(تحديث..3) رشح التحالف الوطني العراقي حيدر العبادي نائب رئيس البرلمان لرئاسة الوزراء ليخلف نوري المالكي الذي يصر على الاستمرار في المنصب لولاية ثالثة. جاء ذلك في ظل تضارب بشأن قرار من المحكمة الاتحادية حول اعتبار كتلة دولة القانون الأكبر في البرلمان.  

وذكرت تقارير إخبارية أن التحالف الوطني الذي يضم أحزابا شيعية بينها المجلس الإسلامي الأعلى والتيار الصدري، اختار العبادي -القيادي الكبير في حزب الدعوة الإسلامية الذي يقوده المالكي- مرشحا له لتولي رئاسة الوزراء.

وتضاربت المعلومات بشأن قرار المحكمة الاتحادية العليا اعتبار كتلة دولة القانون التي يقودها المالكي الكتلة الأكبر في البرلمان، مما يعني إمكانية بقائه رئيسا للحكومة لولاية ثالثة.

وكان التلفزيون العراقي الرسمي ذكر أن المحكمة الاتحادية قضت باعتبار “دولة القانون” الكتلة الأكبر في البرلمان، لكنّ مصادر في البرلمان العراقي قالت إن المحكمة أبدت رأياً، وليس قراراً ملزماً.


(تحديث..2) أصدرت المحكمة الاتحادية العراقية الاثنين حكما يدعم رئيس الحكومة نوري المالكي في خلافه مع رئيس البلاد فؤاد معصوم. ورفع المالكي دعوى ضد معصوم اتهمه فيها بانتهاك الدستور. ودخلت واشنطن على خط الأزمة السياسية في هذا البلد حيث أكدت دعمها للرئاسة وحذر وزير خارجيتها جون كيري رئيس الوزراء نوري المالكي من إثارة الاضطرابات. 



(تحديث..1) قررت هيئة رئاسة البرلمان العراقي تأجيل جلسة الاثنين إلى يوم التاسع عشر من الشهر الجاري، بينما اعتبرت المحكمة الاتحادية العراقية كتلة رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي الأكبر في البرلمان ما يعني إمكانية بقائه رئيسا للحكومة. 

من جانبه، قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري، الاثنين، إن تشكيل حكومة عراقية مسألة حاسمة لتحقيق الاستقرار وحث رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي على ألا يؤجج التوتر السياسي.

وقال كيري إن “عملية تشكيل الحكومة مهمة فيما يتعلق بتحقيق الاستقرار والهدوء في العراق وأملنا هو ألا يثير السيد المالكي القلاقل”.

وأضاف: “شيء واحد يحتاج كل العراقيين لمعرفته وهو أنه سيكون هناك القليل من الدعم الدولي من أي نوع كان لأي شيء يحيد عن عملية الدستور المشروعة القائمة ويجري العمل عليها الآن”. 

وكان المالكي قد هدد بتقديم شكوى إلى المحكمة الاتحادية ضد الرئيس العراقي المنتخب الجديد فؤاد معصوم.
قال قيادي في التحالف الوطني العراقي فجر اليوم الاثنين إن التحالف أوشك على تسمية مرشح لرئاسة الوزراء بديلا لنوري المالكي الذي أعلن قبيل ذلك تمسكه بمنصبه, واتهم الرئيس فؤاد معصوم بخرق الدستور, كما نشر قوات موالية له ببغداد, مما دعا واشنطن إلى إعلان دعمها لمعصوم. 
وقال حيدر العبادي نائب رئيس مجلس النواب العراقي في تغريدة له على موقع تويتر إن التحالف -الذي يضم أحزابا  بينها المجلس الإسلامي الأعلى والتيار الصدري- على وشك تعيين مرشح, مشيرا ضمنيا إلى استبعاد المالكي. 
وكانت تقارير إخبارية قد ذكرت مساء أمس أن التحالف الوطني رشح العبادي لمنصب رئيس الوزراء بديلا للمالكي. ويقود المالكي ائتلاف دولة القانون الذي حصل في الانتخابات التشريعية التي أجريت نهاية أبريل/نيسان الماضي على 95 مقعدا متقدما بفارق كبير على التحالف الوطني. 
وانتهت مساء أمس الأحد المهلة الدستورية لتكليف مرشح من الكتلة البرلمانية الكبرى لرئاسة الوزراء دون الإعلان عن المرشح للمنصب, وهو ما دفع رئيس الوزراء الحالي إلى الظهور بشكل مفاجئ على التلفزيون الرسمي, معلنا تمسكة بولاية ثالثة.
وقال المالكي في خطاب مقتضب بثته قناة العراقية الرسمية بعيد انتهاء المهلة الدستورية لتكليف الكتلة البرلمانية الكبرى بتشكيل الحكومة الجديدة إن الرئيس فؤاد معصوم خرق الدستور مرتين وانقلب عليه, وإنه سيقدم شكوى ضده في المحكمة الاتحادية اليوم الاثنين.
وتحدث المالكي عن خرق متعمد للدستور من قبل رئيس الدولة, وقال إنه ستكون له تداعيات خطيرة على العراق, وستدخل البلاد في نفق مظلم، حسب تعبيره. وفي مقابل هذا الهجوم, أعلنت الخارجية الأميركية أن واشنطن تدعم الرئيس معصوم بوصفه ضامنا للدستور, ولتقديم مرشح لرئاسة الوزراء.
وفي تحذير ضمني للمالكي من استخدام المحكمة الاتحادية لمصلحته, أعلنت الخارجية الأميركية أن واشنطن ترفض “محاولة تحقيق نتائج بالإكراه أو بالتلاعب بالعملية الدستورية أو القضائية”.
ويرى المالكي وأنصاره أنه يتعين اعتبار ائتلاف دولة القانون الكتلة الكبرى في البرلمان, وبالتالي يتعين على الرئيس معصوم أن يعين مرشحا منها -وهو في هذه الحالة المالكي- بتشكيل الحكومة الجديدة.
في المقابل, يصر بعض خصوم المالكي ضمن التحالف الوطني على تسمية بديل له للخروج من الأزمة السياسية التي أدخلت العراق في أتون اضطرابات واسعة بعد سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية في يونيو/حزيران الماضي على أجزاء واسعة شمالي العراق.
وقبيل وأثناء خطاب المالكي, شهدت بغداد انتشارا أمنيا وصف بغير المسبوق لقوات نظامية ومليشيات.
وقالت مصادر أمنية إن قوات خاصة بينها وحدات متخصصة في مكافحة الإرهاب ومليشيات موالية للمالكي انتشرت في محيط المنطقة الخضراء -التي تضم مقار الحكومة- وفي مواقع إستراتيجية أخرى ببغداد.
وأضافت المصادر أن تلك القوات انتشرت أيضا عند منافذ بغداد, مؤكدة أن الانتشار الأمني الواسع بدأ قبل ساعة ونصف الساعة من الخطاب الذي ألقاه المالكي منتصف الليل بتوقيت العراق.
ووفقا لمصادر أمنية أيضا, فإن هذا الانتشار يضاهي في حجمه حالة الطوارئ التي تعلن أثناء الأزمات الخطيرة.
وكان مجلس النواب العراقي قد أخفق في تسمية الكتلة البرلمانية الكبرى التي يحق لها تسمية مرشح لرئاسة الوزراء, وأرجئت جلسة لهذا الغرض إلى وقت لاحق من هذا الشهر.
كما أن الولايات المتحدة ودولا غربية فضلا عن إيران أمست تميل بوضوح إلى إبعاد نوري المالكي عن رئاسة الوزراء, واختيار مرشح يلقى أوسع قبول ممكن من الأطراف السياسية, وهو ما ترجمته تصريحات للرئيس الأميركي باراك أوباما ومسؤولين غربيين.
روابط ذات صلة:

“المالكي” يتهم “معصوم” بقيادة انقلاب ضده.. ويشكوه للمحكمة الاتحادية