عربي وعالمي

زعيم العمال البريطاني: زيارته خطر على الأمن القومي
السيسي: “الإخوان” جزء من الشعب وأحكام الإعدام لن تنفذ

قال عبد الفتاح السيسي، إن “الإخوان المسلمين جزء من الشعب المصري، لهذا فعلى الشعب أن يقرر طبيعة الدور الذي يمكن أن يلعبوه، أحكام الإعدام الصادرة في حقهم لن تنفذ”.  
وأكد السيسي، في حوار له مع إذاعة “بي بي سي” البريطانية، أن المئات من الذين حكم عليهم بالإعدام في القضايا المتعلقة بالإطاحة بمرسي لن تنفذ فيهم الأحكام إما لكونهم حوكموا غيابيا أو لأنهم سيستأنفون الأحكام. 
وعن إمكانية قيام جماعة الإخوان المسلمين بدور في مستقبل مصر – سبق وأن تعهد في العام الماضي بسحقها-، اعتبر الرئيس أنهم جزء من الشعب المصري، قائلا: “على الشعب المصري أن يقرر طبيعة الدور الذي يمكن أن يلعبوه”. 
وكانت الأمم المتحدة قالت إن ضمانات الحصول على محاكمات عادلة يتم تجاهلها بشكل متزايد في مصر، بينما قالت جماعة الإخوان المسلمين إن المحاكمات التي جرت لقادتها ومؤيديها وراءها دوافع سياسية، وما هي إلا محاولات لإضفاء الشرعية على انقلاب عسكري.
وبخصوص نسبة المشاركة الضئيلة في الانتخابات البرلمانية التي أجريت الشهر الماضي، قال السيسي إنها “لم تكن مفاجئة، كما أنها لا تعد دليلا على اليأس من حكمه”.
ودافع السيسي في إجابته عن قوانين مكافحة الإرهاب التي سنها في آب/ أغسطس الماضي، وهي القوانين التي يقول ناشطون إنها تقوض الحقوق الأساسية وتشرعن لحالة طوارئ دائمة.
وقال “نريد بعض الاستقرار، ولكننا لا نريد أن نحقق ذلك بالقوة أو الإكراه، بل نريد تنظيم وضبط المجتمع”
وطالب السيسي من منتقديه في الغرب تفهم التهديدات التي تواجهها مصر؛ حيث قتل المسلحون الجهاديون 600 على الأقل من رجال الأمن في السنتين الأخيرتين.
وقال “لو توفرت لي الأجواء السائدة في أوروبا هنا في مصر لما احتجنا إلى هذه القوانين”.
وأضاف أن ما يريده ملايين المصريين أكثر من أي شيء آخر هو أن يحيوا حياة كريمة.
وقال “لا بأس أن تتم مراقبة حقوق الإنسان في مصر، ولكن الملايين الذين يعانون من ظروف اقتصادية صعبة، أليس من الأفضل السؤال عنهم؟”.

كوربن: على الحكومة تعليق تصدير الأسلحة لمصر بدلا من فرش السجاد الأحمر للسيسي
زعيم العمال البريطاني: زيارة السيسي خطر على الأمن القومي
قال زعيم حزب العمال البريطاني جيرمي كوربن، إن زيارة رئيس الانقلاب السيسي للحكومة البريطانية تشكل تهديدا للأمن القومي لبلاده.

وانتقد كوربن رئيس الوزراء ديفيد كاميرون على دعوة السيسي، معتبرا أن “هذه الدعوة ازدراء لحقوق الإنسان والديمقراطية”.

وأضاف كوربن أن “المحادثات مع القائد الذي أطاح بالرئيس المنتخب ديمقراطيا (في مصر) هو تهديد للأمن القومي البريطاني”.

وقال زعيم حزب العمال المعارض في بيان للتعليق على زيارة رئيس الانقلاب لبريطانيا؛ إن كاميرون يجب أن لا “يفرش” السجاد الأحمر للسيسي، معتبرا أن دعوة الحكومة له تظهر ازدراءها للديمقراطية وحقوق الإنسان، وتهدد الأمن القومي البريطاني، بدلا من حمايته”، على حد قوله.

وأضاف كوربن “إن دعم الحوار والحلول التفاوضية للنزاع في الشرق الأوسط هو أمر حيوي لنا، ولكن الاستقبال والدعم العسكري لقائد الانقلاب الذي أطاح برئيس منتخب ديمقراطيا في العام 2013، وأشرف على قتل وسجن عدة آلاف منذ ذلك الوقت؛ يجعل من الحكومة التي تدعي ترويج السلام والعدالة في المنطقة محل سخرية”.

وتابع كوربن إن “دعم الأنظمة الدكتاتورية في الشرق الأوسط كان عاملا رئيسيا في تأجيج ونشر الإرهاب”، مؤكدا أن على كاميرون تعليق تصدير الأسلحة لمصر إلى حين استعادتها للديمقراطية والحقوق المدنية، بدلا من فرش السجاد الأحمر للسيسي، على حد قوله.
ويذكر أن الحكومة البريطانية واجهت موجة من الانتقادات من سياسيين ومؤسسات وبرلمانيين بسبب دعوة رئيس الانقلاب إلى لندن، فيما طالب فريق قانوني مكلف من حزب الحرية والعدالة المصري الشرطة البريطانية باعتقال أعضاء في الوفد المرافق للسيسي، بتهم ارتكاب جرائم إنسانية بعد الانقلاب على الرئيس مرسي قبل أكثر من عامين.