أقلامهم

مشاري الحمد يصف (قناة مطير) بأنها خطوة متسرعة

منتصف الشارع

لماذا قناة مطير…؟

مشاري عبدالله الحمد

في أي مجتمع عندما يغيب القانون تدخل الدولة في دوامة، هذه الدوامة تتشكل بناء على معطيات المجتمع فلو كان المجتمع فقيرا ستنتشر الجريمة وإن كان المجتمع غنيا ستكون في اظهار مظاهر الثراء والبذخ غير المبرر، في حالة الكويت الوضع مختلف قليلا فنحن مجتمع يعيش في بحبوحة مالية ومن لا يعيش منا في هذه البحبوحة له ألف طريقة وطريقة في التلاعب والسير بعكس القانون، المميز في الامر أن المجتمع فيه من العينات النظيفة والعاقلة التي تجاهد للابتعاد عما يحصل من الشحن وتحاول تسيير البلد في نطاق منهجي نظامي يسير عليه جميع الاشخاص لتسير المركب بيسر دون أمواج تصفع فيه.

الازمات في مجتمعاتنا بدأت باختفاء القانون أو تراخيه لنقلها بشكل أفضل متزامنا هذا الامر مع أحداث اجتماعية خطيرة عصفت بمجتمع صغير الحجم جغرافيا وسكانيا وهذان عاملان مهمان جدا في تحليل المجتمعات فبرزت الازمة الطائفية (سنة وشيعة ) وبرزت الازمة القبلية ( حضر وبدو) وبرزت أزمات (داخل السور وخارجه) وهلم جرا والبلد يغرق بسبب جهل مفرط من معظم من يقود الرأي وبدلا من التهدئة والتنازل نشهد يوميا تصعيدا يخنق البلد،الحلول المخدرة دائما موجودة وهي معروفة ….المال.

صعقت عندما سمعت خبر قبيلة مطير المحترمة التي نكن لها كل التقدير والاحترام بسبب فكرة إنشاء قناة (مطير) كرد للإعلام (الفاسد) كما أسموه، وهذا منعطف اجتماعي خطير، ولتكن الامور واضحة، فنحن لا نرتضي المساس بأي مكون من مكونات المجتمع بل وأكثر في هذا العامود سطرت رفضنا لما بدر من بعض القنوات التي مست أبناء القبائل فهذا أمر مرفوض جملة وتفصيلا ونفس الشيء ستكون ردة فعلنا في حال أن أحدا مس أحد عناصر المجتمع أي كان.

نعم كم أتمنى أن تمحى هذه الاسماء من تحليلاتنا السياسية وكم أتمنى أن يقتصر تعاطينا على الفكر وليس الانتماء الاجتماعي لكن مؤسف ما يحصل أننا نختبئ وراء قبائلنا وطائفيتنا وعوائلنا كونها أصبحت الملاذ الذي من الممكن أن يحصل فيه شخص ليس لديه أدنى أنواع الكفاءة لمنصب مرموق، أو شخص يود في سفرة علاج للخارج، أو معاملة في وزارة كل ذلك هي مفاتيح تقهقهر المجتمع وراء عناصره الاجتماعية.

قبيلة مطير لها كل التقدير والاحترام ولكن خطوتها متسرعة ولا نتفق معها وكنا نتمنى أن يكون التعقل سيد الموقف فالترفع عن قنوات اعلامية أثرت في المجتمع بسبب طرحها السلبي هو أفضل الحلول ولكن ما يحصل هو استكمال لحلقات دائرة الصراع السياسي الذي نعيش …بسبب أفكار تهدم المجتمع وتحط من مستواه الفكري …ودمتم

نكشة القلم 

بالامس تمت مهاجمة الدكتور هلال الساير بشكل مجحف ويبدو الامر أن الصيف هل ويريدون من هلال يصيف الناس على حساب الحكومة …على فكرة مرض السرطان حذرت منه المنظمات العالمية وخاصة الكويت في عام 1992 بعد التحرير.

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق