أقلامهم

في الإنتخابات المقبلة فإن الدم لن يكون عند علي الذايدي سببا للحصول على صوته منتقدا صمت نواب القبائل

يا مرشحي قبيلة عنزة ، ، ، عذرا 
 
 علي الذايدي
 
في أيام مضت كان صوت الناخب سهلا، والحصول عليه لا يتطلب أكثر من زيارة ديوان، فابن القبيلة يقوم بزيارات مكوكية لأبناء عمومته يعلن فيها نيته خوض الانتخابات فيخرج راضيا من ديوان ابن عمه مقبلا “خشمه”محملا بالدعوات و”الجناسي”.
وبعد جولة سريعة على عدد من أبناء العمومة ، ينتظر المرشح اليوم الموعود ليقف أمام اللجنة الانتخابية فيسلم على أبناء عمه الذين “ما يقصرون معاه” ويصوتون له من منطلق قبلي بحت لا يحتمل أي احتمال آخر.
في السابق كنا نتقبل مثل هذا الأمر، ولكن بعد الهجمة الشرسة التي يتعرض أبناء القبائل على يد بعض الأوباش المستأجرين ، وبعد الحال السيء الذي وصلت له البلاد بسبب وجود أعضاء بدو أجروا أيديهم بعقد مدته 4 سنوات للحكومة فلا مكان للمجاملات بعد الآن.
لا أريد أن يكون الطرح قبليا، ولكن مسألة وجود 11 عضوا قبليا يتمرغون في ملعب الحكومة ويتدخلون لإنقاذها كلما تعرضت للضغوط هو الأمر الذي لا يمكن قبوله ، بل ويرسخ مصطلح الفداوي أكثر وأكثر في عقلية بعض العنصريين.
قد يقول قائل أنه ليس فقط أعضاء البدو يقفون مع الحكومة ولكن يوجد أبناء الذوات والعوائل الكبيرة يصطفون مع الحكومة أيضا، وهذا الكلام صحيح ولكن عندما نجد المكاسب التي يحققها أبناء الذوات مثل صفقات مليارية أو تعيين وزراء بالحكومة أو مناصب كبرى في هيئات حكومية من العيار الثقيل نضحك كثيرا على تواضع متطلبات العضو البدوي.
فأحيانا كثيرة يكون المقابل مكان لطالب ضابط في الكلية العسكرية أو بعض معاملات العلاج بالخارج أو ترقية موظف من درجة ثامنة إلى سابعة ، بالعربي وبالمشرمح “طلبات طفسه” لا تستحق أن يستذبح النائب من أجلها مع الحكومة.
قد يكون العضو مستفيدا ماديا ومعنويا من الحكومة ولكن ما الذي يستفيده ناخبوه؟
واليوم نرى حال البلد وقد انقلب رأسا على عقب، فأناس من حثالة البشر وكانوا قبل سنوات قليلة يبحثون عمن يكفلهم في المخافر قد أصبحوا من علية القوم، وقياديون لا يحسنون اللغة العربية يعينون في أماكن حساسة والمواطنون يضربون ويهانون بل ويعذبون ويقتلون تحت التعذيب وسط فشل حكومي كبير بسبب أن البرلمان قد امتلأ بأعضاء بصامة أهملوا الرقابة على الحكومة وانشغلوا بمصالحهم الخاصة واشتروا كراسيهم بالفتات الذي يلقونه على بعض معدومي الضمائر من الناخبين.
أقول لأبناء العمومة الذين أرى ازديادا ملحوظا في نشاطهم السياسي هذه الأيام لاستشعارهم بوجود حل قريب للبرلمان أن الدم لن يكون سببا لتحصلوا على صوتي، فقد ولى ذاك الزمن، فلا يأتينا الناس بالمواقف وتأتونا بالقرابة.
 
خاطرة
 
ماذا بقي لنا من كرامة وقد أصبح بائع الخمور يطعن في كراماتنا ويشكك في وطنيتنا بل وأصبح يحدد من هو الكويتي.
اصحوا ، فقد ضرب الله على آذانكم 40 عاما حتى تجاوزتم نومة أهل الكهف.

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق