أقلامهم

ضاري الشريدة يحاصر جاسم التمار بوقائع ومخالفات في هيئة المعاقين

إلى الدكتور جاسم التمار  
 
ضاري الشريدة
 
في الواقع الحديث في الكويت عن المعاقين بفئاتهم كافة، هو حديث ذو شجون لا ينتهي إلا بانتهاء بعض الأمور التي تحول دائما دون منح هذه الفئة كامل حقوقها، ومعاملتها بطريقة لائقة إحتراما لانسانيتهم، على اعتبار أنهم جزء من المجتمع الكويتي وجزء فاعل في الواقع، لقد آثرت مخاطبتك يا دكتور جاسم بشكل مباشر، لعلي أجد منك تفاعلا إيجابيا حول بعض النقاط التي سأتناولها بشكل مختصر، ولم أرغب بتوجيه تلك النقاط إلى الهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة حتى لا يتم إهمالها كما اعتادت بعض القطاعات الحكومية على إهمال المقالات التي تحوي انتقادات أو  مشكلات يعاني منها مواطنون كويتيون، لا يريدون أكثر من تلبية طلباتهم المستحقة والحصول على حقوقهم المشروعة، وكلي أمل بأن تلاقي هذه الكلمات تفاعلا إيجابيا من قبلكم.
أحد الأصدقاء يعاني ابنه من مشكلة صعوبة التعلم، وتم إبلاغه بضرورة اتباع بعض الخطوات اللازمة حتى يحصل على الموافقة النهائية، ومن ثم تتحمل الدولة نفقات الدراسة كاملة، وقد كان مشوارا طويلا مضنيا لم يخل من المعاناة والتعب، ابتداء بالمواعيد المتباعدة جدا في مستشفى البنك الوطني، وخضوع إبنه للعديد من الفحوصات والاختبارات الطبية للتأكد من سلامته عضويا، وبعد هذه المواعيد الكثيرة والمتباعدة عن بعضها البعض من حيث المدد الزمنية، تجتمع اللجنة النهائية لتعطي موافقتها أو رفضها، وهل الحالة تستدعي تصنيفها ضمن حالات صعوبة التعلم أم لا، وقد أوصت اللجنة في تقريرها النهائي بضرورة تحمل الهيئة لتكاليف دراسته، وابلغوه بضرورة مراجعة مقر الهيئة في منتصف يونيو، وبالفعل ذهب في منتصف يونيو الماضي صباحا، وإذا بجموع أهالي وذوي المعاقين يتجمهرون خارج مقر مقر الهيئة بصورة مأساوية، وينتظرون الدخول تحت حرارة الشمس الحارقة، في منظر أشبه ما يكون باللاجئين الذين ينتظرون الإغاثة، والدخول واستقبالهم يتم في «سرداب» العمارة ذات الموقع السئ.
الأمر الآخر الذي يشتكي منه المراجعون هو توزيع الأرقام في الساعة السابعة صباحا، وتنفذ تلك الأرقام في غضون دقائق معدودة، ولا يتسنى الدخول إلا لأول مائتي شخص من المراجعين، الذين يلاقون في الخارج معاملة بشعة من قبل رجال الأمن، ويلاقون في السرداب معاملة أكثر بشاعة من قبل موظفيكم، الذين يجب أن يكونوا أكثر صبرا وقدرة على احتمال مختلف نوعيات البشر، على اعتبار انهم موظفون ويتقاضون مرتباتهم الشهرية والتحقوا بوظائفهم لخدمة المواطنين، كما يجدر بهم حسن معاملة المراجعين الذين هم أهالي وأولياء أمور المعاقين، كما ان الوضع العام لا يتناسب مع الخدمات والرعاية التي يجب ان تقدم لهذه الفئة، التي هي في الواقع بحاجة لمعاملة من نوع خاص.
المهم بعد كل هذه الفوضى والمنظر غير الحضاري، دخل وأبلغه أحد الموظفين بأن الشهادة التي يحتاجها لم توقع عليها يا دكتور جاسم لأنها لم تطبع من الأساس، وبعدها بأسبوع أراد الدخول وأبلغوه بأن الدخول ممنوع، بحجة أن هناك أياما للنساء وأياما للرجال، ولا توجد هناك أي جهة حكومية تصنف استقبال المراجعين بهذه الصورة ما يقلص فترات المراجعة على الجنسين، ولماذا لا يتم استقبال المراجعين على فترتين صباحية ومسائية حتى يتسنى للجميع مراجعة الهيئة والاستفادة من كامل أيام الأسبوع.
دكتور جاسم، جميع ما ذكرت هي في الواقع سلبيات تستوجب منكم الالتفات لها ومعالجتها، والمسألة ليست انتقادات لمجرد الانتقاد أو الإساءة، ولعلها فرصة لكم لإعادة مراجعتها وإيجاد الحلول اللازمة لها، فنحن في الكويت يا دكتور جاسم وهؤلاء مواطنون كويتيون، يعيشون في بلدهم ولا يريدون أكثر من تسهيل الإجراءات التي تساعدهم في الحصول على حقوقهم وليس أكثر من حقوقهم.
 
ملاحظة هامة
 
الشخص المقصود يا دكتور تم الانتهاء من تقرير ابنه ووصل إلى الهيئة بتاريخ 7 يونيو الماضي، والآن شهر يوليو شارف على الانتهاء ولا يزال بانتظار استلام شهادته فقط.. متمنيا منكم التدخل وإنهاء هذه المعاناة التي جاوزت الحد المعقول من حيث المدة الزمنية.
 

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق